الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٨ - حكم العدة في الزنا
على ازيد من الندب كما لايخفى. هذا مضافاً إلى ما اورد على الاولى من لزوم مزية الفرع على الاصل.
(مسألة ٣- يتحقق اليأس ببلوغ ستين في القرشية وخمسين في غيرها والأحوط مراعاة الستين مطلقا بالنسبة إلى التزويج بالغير وخمسين كذلك بالنسبة إلى الرجوع اليها).
قد مرّ الكلام فيها ومنشأ الاحتياط العمل بالروايات المختلفة.
(مسألة ٤- لو طلّقت ذات الأقراء قبل بلوغ سنّ اليأس ورأت الدم مرة او مرتين ثم يئست أكملت العدة بشهرين أو شهر، وكذلك ذات الشهور اذا اعتدّت شهراً أو شهرين ثم يئست أتمت ثلاثة).
اعلم أنّ في المسألة جهتين من البحث؛ من ناحية القواعد ومن جهة الرواية الخاصة. أمّا الاولى فمقتضى القواعد هو عدم العدّة فيها، وذلك لأنّ الروايات الدالة على لزوم العدّة منصرفة إلى من تتمكن العدّة بل ظاهرة فيها لأنّه المنسبق منها إلى الذهن، ومقتضى الاصل ايضاً البرائة منها، ومع عدم العدّة لها من رأس لامحلّ لقاعدة الميسور كما هو ظاهر، ومنه انقدح ضعف ما في المسالك حيث إنّ المستفاد منه الاستدلال على العدّة بالاستصحاب وذلك لعدم اليقين السابق واعتدادها جهلًا مربوط بمقام الاثبات لا الثبوت، نعم ما اورده الجواهر عليه باختلاف الموضوع وتعدّده فغير وارد، لما قلنا غير مرّة تبعاً لسيّدنا الاستاذ (سلام اللَّه عليه) إنّ المستصحب في امثال المورد ليس كليّاً بل شخصي وجزئي وهو واحد.
وأمّا الثانية فمقتضاها لزوم اتمام العدّة كما في المتن، والرواية واحدة وهي خبر هارون بنحمزة، عن ابيعبداللَّه (ع) «في امرأة طلّقت وقد طعنت في السنّ فحاضت