الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٩ - حكم العدة في الزنا
حيضة واحدة ثمّ ارتفع حيضها، فقالتعتدّ بالحيضة وشهرين مستقبلين فإنّها قد يئست من المحيض»[١]. والدلالة تامّة والسند لاكلام فيه لوثاقة الكل إلّايزيد بناسحاق فلم يوثّق في كلام الشيخ والنجاشي لكن في توثيق العلّامة والشهيد الثاني كفاية لاسيّما مع أنّ الثاني قائل بلزوم البيّنة في الوثاقة، هذا مضافاً إلى ورود المدح فيه، وإلى عمل الاصحاب بها فلا اقلّ من كونها حسنة ومعتبرة إن لم تكن صحيحة ومورد الرواية وإن كانت ذات الاقراء لكنّ ذات الشهور ملحقة بها فحوىً والغاءً بل وعلّة حيث إنّ اليأس شامل عرفاً لليأس عن الحيض بالفعل وهي ذات الاقراء او بالقوّة وهى ذات الشهور كما لايخفى. وبذلك يظهر ايضاً حكم فروع المسألة ممّا هو مذكور في المتن وغيره.
(مسألة ٥- المطلقة ومن ألحقت بها ان كانت حاملًا فعدّتها مدّة حملها، وتنقضي بأن تضع ولو بعد الطلاق بلافصل).
وعليه الاجماع بقسميه بل ضرورة الفقه، والاصل في ذلك، الكتاب والسنّة. أمّا الكتاب فقوله تعالى (واولات الاحمال اجلهنّ أن يضعن حملهنّ) كما مرّ.
وأمّا السنة فهي كثيرة يأتى في اثناء البحث بعضها[٢]. فلا اشكال ولا خلاف في أنّ العدّة بالوضع في الجملة وإنّما الخلاف والاشكال في انّه العدّة مطلقاً وإن بلغ إلى ما دون سنةٍ او انّه عدّة فيما كان اقرب الأجلين منه ومن مضيّ الاقراء او الأشهر؟ المشهور هو الأوّل وعن الصدوق وابنحمزة هو الثاني بل يظهر من السيّد وابنادريس وجود مخالف غيرهما ايضاً وإن كنّا لم نتحققه.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٩١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٦، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٩