الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٣ - القول في أقسام الطلاق
هو الدخول مطلقاً قبلًا او دبراً او المقيّد بالقبل؟ فمقتضى ظاهر النصوص وفتاوى الاصحاب هو الاول إلّاأن يقال بانصراف الاطلاق إلى القبل للتعارف والكثرة وانّه المانع ايضاً للشمول بترك الاستفصال وبذلك يظهر عدم تمامية ما استدلّ به الجواهر لذلك بقوله «لصدق المس والادخال والدخول والمواقعة والتقاء الختانين إن فسّر بالتحاذىوامكان سبق المنى فيه إلى الرحم، وكونه أحد المأتيين»[١] فإنّ التمامية موقوفة على عدم الانصراف.
هذا مع أنّ التقاء الختانين إن لم يكن بمفهومه دليلًا على العدم والتقيّد فلا اقلّ من عدم الدلالة والتفسير بما ذكره كما ترى واستدلاله (ره) بالوجهين الاخيرين فليس بازيد من الاشعار.
والاستدلال بظاهر صحيحتي عبداللَّه بن سنان المعتضد بنسبة السيّد السند (قّدسسّره) العموم إلى قطع الاصحاب وأنّ الفهم شاهد على عدم الانصراف فغير تمام، وذلك لأنّ ما في احدهما من قول ابيعبداللَّه (ع) ملامسة النساء هي الايقاع بهنّ ليس فيه إلّاتفسير الملامسة بالايقاع وهو كالدخول وغيره مشترك في احتمال الانصراف، وعمومية المفسَّر (بالفتح) باطلاقه غير مانعة من انصراف المفسِّر (بالكسر) كما لايخفى. كما أنّ ما في ثانيهما من قوله (ع) اذا ادخله وجب الغسل والمهر والعدّة في جواب السائل بقوله «فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل» ليس فيه ايضاً إلّا التعبير بالادخال والمواقعه في الفرج الّذى فيه احتمال الانصراف كالمسّ وأمّا قوله (ع) فيه «فقال: إنّما العدّة من الماء» فالحصر فيه اضافي بالنسبة إلى مثل الخلوة، وبالجملة الظاهر انّه ليس فيهما ازيد ممّا في غيرهما من اخبار العدّة والمهر، وأمّا نسبة السيّد فلعلها تكون مستندة إلى اطلاق فتاواهم. هذا مع أنّ اقتصار العلّامة في التحرير بالدخول في القبل ممّا يشعر بالخلاف وتوقف الحدائق وتبعية الرياض له لولا الوفاق
[١] جواهر الكلام ٣٢: ١٢٠