الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٧ - مسألة في حداد الأمة
يتفحص عنه في تلك المدّة، فإن لم يتبيّن موته ولا حياته فإن كان للغائب ولي أعني من كان يتولى أموره بتفويضه أو توكيله يأمره الحاكم بطلاقها، وإن لم يقدم أجبره عليه، وإن لم يكن له ولي أو لم يقدم ولم يمكن اجباره طلّقها الحاكم، ثم تعتدّ أربعة أشهر وعشراً عدة الوفاة، فاذا تمت هذه الأمور جازلها التزويج بلا اشكال وفى اعتبار بعض ما ذكر تأمل ونظر إلّاأنّ اعتبار الجميع هو الاحوط).
بل هو الاحوط المتيقّن واطلاق المتن كغيره من عبائر الاصحاب شامل لما كان البقاء على الزوجية حرجيّاً لها حتى من جهة أنّها تريد ما تريد النساء المصرّح به في صحيح الحلبي[١] او غير حرجيٍّ كشموله لكلّ زوج مفقود بلا فرق بين الغيبة في البلد وغيرها، وبين كونها عن اختيار وغيره، وبين الفرار عن الديون وغيره، وغير ذلك من الوجوه.
هذا ويقع الكلام في مقامين؛ احدهما: ما يقتضيه القواعد والثاني: في ما هو المستفاد من النصوص والفتاوى.
أمّا الاوّل: فمقتضاها لزوم الصبر عليها مطلقاً حتى مع الحرج الشديد وحتى مع الصبر إلى مائة سنة، قضاءً لاستصحاب حياته وحرمة الزواج عليها إلى معلومية الموت، ولكن مقتضى نفي الحرج ونفي الضرار وكذا ما يستفاد من الاشارة الموجودة في قوله تعالى (فامساك بمعروف او تسريح باحسان)[٢] جواز الفسخ لها اذا كان
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٨، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٢٣، الحديث ٤
[٢] الطلاق( ٦٥): ٢