الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٦ - مسألة في حداد الأمة
ثم إنّه قد ظهر ممّا ذكرناه أنّ الاعتداد بالمذكور هو عدة الطلاق وإن كان بقدر عدّة الوفاة، وتظهر الثمرة في مثل السكنى والحداد والتوارث ولا مانع من عدّة الوفاة في الطلاق ثبوتاً لانّه طلاق خاصّ فله عدّة خاصّة تكون كعدّة الوفاة في الايام والمدّة فقط، قضاءً للدليل.
ثم انّه ليس لهذا الطلاق حكم خاصّ به من حيث الرجعي والبائن وغيره بل يكون كغيره محكوماً باحكام الطلاق، قضاءً لاطلاق ادّلة الاحكام وعدم الدليل على تقييده في المقام.
الرابعة: هل التربّص اربع سنين مشروط بكونه بعد الرجوع إلى الحاكم او غير مشروط به بل مطلق التربّص كافٍ ولو من حين الغيبة والفقدان؟ فالظاهر من الحدائق عدم الخلاف في الاشتراط وهو الظاهر من صحيحة بريد وموثقة سماعة وبه صرّح في القواعد؛ ففيه «ضرب اربع سنين إلى الحاكم فلو لم ترفع خبرها اليه فلا عدة حتّى تضرب لها المدّة ثم تعتدّ ولو صبرت مائة سنة. وابتداء المدّة من رفع القضّية إلى الحاكم وثبوت الحال عنده لامن وقت انقطاع الخبر»[١].
لكن الظاهر من صحيحة الحلبي وخبر ابيالصباح عدم الاشتراط وكفاية التربّص ولو من حين الفقد. وفي الجواهر «نعم، ظاهر اكثر الفتاوى والصحيح المزبور (اي صحيح بريد) أنّ مبدأ المدّة الرفع المذكور اذا لم يكن ثمّة فحص سابق من الحاكم إلّاأنّ في المحكي عن الخلاف «تصبر أربع سنين، ثم ترفع امرها لتنتظر من يتعرّف خبر زوجها في الآفاق، فإن عرف له خبر لم يكن لها طريق إلى التزويج» إلى آخره.
وفي صحيح الحلبي «اذا مضى له أربع سنين يبعث الوالي» ومن المعلوم أنّه لا مدّة عليها لابتداء رفع امرهابل متى انقطع خبره وصدق عليه اسم المفقود ولم يكن لها
[١] قواعد الاحكام ٢: ٧٢/ السطر ٣