الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٩ - القول في الرجعة
القول في الرجعة
(وهي ردّ المطلقة في زمان عدّتها إلى نكاحها السابق، ولا رجعة في البائنة ولا في الرجعية بعد انقضاء عدّتها).
لايخفى أنّ الرجعة لغة هي الرجوع مرّة، وفي الاصطلاح هي ردّ المطلّقة في زمان عدّتها إلى نكاحها السابق كما افاده في المتن. وهي ثابتة بالكتاب والسنّة والاجماع؛ أمّا الكتاب فقوله تعالى (والمطلّقات يتربّصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء ولايحلّ لهنّ أن يكتمن ما خلق اللّهُ في أرحامهنّ إن كنّ يؤمنّ باللَّه واليوم الآخر وبعولتهنّ أحقّ بردّهنّ في ذلك إن أرادوا اصلاحاً ولهنّ مثل الّذي عليهنّ بالمعروف وللرجال عليهنّ درجة واللَّه عزيز حكيم)[١].
وكذا قوله تعالى (الطلاق مرّتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان) الآية[٢]. وكذا قوله تعالى (واذا طلّقتم النساء فبلغن أجلهنّ فأمسكوهنّ بمعروف أو سرّحوهنّ بمعروف ولاتمسكوهنّ ضراراً لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه)
[١] البقرة( ٢): ٢٢٨
[٢] البقرة( ٢): ٢٢٩