الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٠ - القول في الرجعة
الآية[١]. فإنّ المراد بالبلوغ هو قرب الوصول إلى انقضاء العدّة.
وأمّا الروايات فهي مستفيضة مذكورة في أبواب المسألة، وأمّا الاجماع فهو يعمّ علماء الاسلام بل ضرورة الفقه هي قائمة عليه.
وأمّا عدم الرجوع في البائنة وكذا بعد انقضاء العدّة في الرجعي فمن الكتاب ما جاء من التفسير في الآيات المذكورة آنفاً، والروايات في البائنة باقسامها كثيرة مذكورة في ابوابها المختلفة. هذا مضافاً إلى أنّ عدم تحقق الرجوع في البائنة هو موافق للقاعدة ايضاً فإنّ الطلاق يفصل بينهما والرجوع يحتاج إلى الدليل.
(مسألة ١- الرجعة إما بالقول، وهو كل لفظ دل على إنشاء الرجوع كقوله: «راجعتك إلى نكاحي» ونحوه، أو دل على التمسك بزوجيتها كقوله: «رددتك إلى نكاحي» أو «أمسكتك في نكاحي» ويجوز في الجميع إسقاط قوله «إلى نكاحي» و «في نكاحي» ولايعتبر فيه العربية، بل يقع بكل لغة اذا أفاد المعنى المقصود، وإمّا بالفعل بأن يفعل بها ما لايحلّ إلّاللزوج بحليلته، كالوطئ والتقبيل واللمس بشهوة أو بدونها).
وسيأتي الكلام فيها في المسألة الثالثة.
(مسألة ٢- لاتتوقف حلّية الوطئ وما دونه من التقبيل واللمس على سبق الرجوع لفظاً ولا على قصد الرجوع به، لأنّ الرجعية بحكم الزوجة، وهل يعتبر في كونه رجوعاً أن يقصد به الرجوع؟ قولان، أقواهما العدم، ولو قصد عدم الرجوع وعدم التمسك
[١] البقرة( ٢): ٢٣١