الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٥ - القول في عدة الوفاة
قلت: فإنّها ادّعت بعد ذلك حبلًا قال: هيهات هيهات! إنّما يرتفع الطمث من ضربين: إمّا حمل بيّن، وإمّا فساد من الطمث، ولكنّها تحتاط بثلاثة أشهر بعد»، وقال ايضاً «في التي كانت تطمث ثم يرتفع طمثها سنة كيف تطلّق؟ قال: تطلّق بالشهورفقال لي بعض من قال: اذا أراد أن يطلّقها وهي لاتحيض وقد كان يطؤها «خ ل يطلّقها»، استبرأها بأن يمسك عنها ثلاثة أشهر من الوقت الّذي تبيّن فيه المطلّقة المستقيمة الطمث، فإن ظهر بها حمل وإلّا طلّقها تطليقة بشاهدين، فإن تركها ثلاثة أشهر فقد بانت بواحدة، فإن أراد أن يطلّقها ثلاث تطليقات تركها شهراً ثم راجعها ثم طلّقها ثانية ثم أمسك عنها ثلاثة أشهر يستبرئها فإن ظهر بها حبل فليس له أن يطلّقها إلّا واحدة»[١].
واعلم أنّ روايات ابنحكيم يحتمل أن تكون رواية واحدة فلا يمكن استفادة لزوم الاعتداد بتسعة أشهر فلعلّها عدّة الاختبار فتبقى الصحيحة فقط، وعلى كلّ حال فيجب الصبر باكثر الامرين من العدّة والتسعة.
هذا وقد استدلّ بروايتين اخريين في المسترابة بالحيض، احداهما: ما عن عمّار الساباطي قال: سئل أبوعبداللَّه (ع) «عن الرجل عنده امرأة شابّة وهي تحيض في كلّ شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلّقها زوجها؟
فقال: أمر هذه شديد، هذه تطلّق طلاق السنّة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثم تترك حتّى تحيض ثلاث حيض متى حاضتها فقد انقضت عدّتها. قلت له: فإن مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض؟ فقال: يتربّص بها بعد السنة ثلاثة أشهر، ثم قد انقضت عدّتها. قلت: فإن ماتت أو مات زوجها؟ قالأيّهما مات
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٥، الحديث ٥