الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠١ - القول في عدة وطئ الشبهة
وجه الفساد ولزوم العدّة هو أنّ ادلّة العدّة في المدخولبها ليس فيها تقييد المدخولبها الملحوق بالطلاق حتى يحصل الفرق بين الرجوع وغيره بل الموضوع فيها المطلّقة المدخول بها وإن كان اتصافها بالدخول من العقد السابق فالمرأة المدخول بها مطلقا لابدّ عليها من العدّة.
زيادة توضيح:
أنّ المستفاد من اطلاق قوله تعالى (اذا نكحتم المؤمنات ثمّ طلّقتموهنّ من قبل أن تمسّوهنّ فمالكم عليهنّ من عدّة تعتدّونها)[١] هو عدم العدّة قبل الدخول مطلقاً، وهذا هو وجه جواز الاحتيال فيها وفي المنقطعة.
هذا ولعدم جوازه هنا يمكن التمسك بعدّة وجوه:
الأوّل: ما قد أكّد عليه سيّدنا الامام سلاماللَّهعليه في حرمة حيل باب الربا العرفي من استلزام تلك الحيل اللغوية في حرمة الربا فإنّ ذلك الوجه جار في توهم الاحتيال هنا ايضا، بل قد سبق الاستاذ، صاحب الجواهر (قّدسسّره) في بيان الوجه على الملكية في باب استعمال الحيل، ففيه «وكلّ شيء تضمّن نقض غرض اصل مشروعية الحكم يحكم ببطلانه كما اومأ إلى ذلك غير واحد من الاساطين، ولاينافي ذلك عدم اعتبار اطّراد الحكمة، ضرورة كون المراد هنا ما عاد على نقض اصل المشروعية، كما هو واضح»[٢].
والثاني: ما ذكره بعض آخر وهو أنّ للعدّة جهتين؛ احديهما: ما يرجع إلى ذي العدّة مثل التوارث والنفقة والرجوع، وثانيتهما: ما يرتبط بغيره من الاجانب حيث
[١] الأحزاب( ٣٣): ٤٩
[٢] جواهر الكلام ٣٢: ٢٠٢