الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٦ - كتاب الخلع والمباراة
شرط فينبغي أن لايقع به فرقة.
واستدلّ ايضاً ابنسماعة بما رواه الحسن بنايوب، عن ابنبكير، عن عبيد بنزرارة، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «ما سمعت منّي يشبه قول الناس فيه التقية وما سمعت منّي لايشبه قول الناس فلا تقية فيه».
فإن قيل: فما الوجه في الاحاديث التي ذكرتموها وما تضمّنت من أنّ الخلع تطليقة بائنة انّه اذا عقد عليها بعد ذلك كانت عنده على تطليقتين وأ نّه لايحتاج إلى أن يتبع بطلاق وما جرى مجرى ذلك من الاحكام؟
قيل له: الوجه في هذه الاحاديث أن نحملها على ضرب من التقية لأنّها موافقة لمذاهب العامّة وقد ذكروا (ع) ذلك في قولهم «ولو كان الامر الينا لم نجز إلّاالطلاق» وقد قدّمنا في رواية الحلبي وأبيبصيروهذا وجه في حمل الاخبار، وتأويلها عليه صحيح.
ويدلّ على ذلك أيضاً زائداً على ما قدّمناه ما رواه احمد بنمحمد بنعيسى، عن محمد بن اسماعيل، عن صفوان، عن موسى، عن زرارة، عن أبيجعفر (ع) قال: «لايكون الخلع حتى تقول: لااطيع لك امراً ولاابرّ لك قسماً ولااقيم لك حدّاً فخذ مني وطلّقني، فاذا قالت ذلك فقد حلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل او كثير، ولايكون ذلك إلّاعند سلطان فاذا فعلت ذلك املك بنفسها من غير أن يسمى طلاقاً».
فأمّا ما رواه احمد بنعيسى، عن محمد بناسماعيل بنبزيع قال: سألت اباالحسن الرضا (ع) «عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك؟ أو هي امرأته ما لم يتبعها بطلاق؟ فقال: تبين منه وإن