الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣ - فروع
أنّ الصحيحة في مقام بيان المتعة لافي الفرقة منها، وفي الجواهر «وإن لم يحضرني من النصوص ما يدلّ على عدم وقوع الطلاق بالمستمتع بها نعم فيها ما يدل على حصوله بانقضاء المدّة وبهبتها، ولكن ذلك لايقتضي عدم صحته عليها، لامكان تعدد الأسباب»[١]. وقد أورد عليه المصحّح في حاشية الكتاب بأنّ «من الغريب أنه طاب ثراه، مع تبحره وإطلاعه التام على الروايات المتفرقة في أبواب الفقه وغيرها لم يلتفت إلى هذه الرواية هنا وقال: «ولم يحضرني من النصوص ما يدل على عدم وقوع الطلاق بالمستمتع بها» مع أنّه (قّدسسّره) تعرّض لها في بحث المتعة، بل عقد صاحب الوسائل لهذا العنوان باباً وهو «باب أن المتمتع بها تبين بانقضاء المدّة وبهبتها ولايقع بها طلاق» وهو الباب ٤٣ من أبواب المتعة وكذلك روى في الوسائل في الباب ٩ من أبواب أقسام الطلاقالحديث ٤ عن الشيخ (قّدسسّره) باسناده عن الحسن الصيقل، عن أبيعبداللَّه (ع) في حديث قال:
«والمتعة ليس فيها طلاق» ولايخفى أنّ مراد المصحح من تلك الرواية هي رواية محمد بنمسلم التي قد مرّت آنفاً.
أقول: وأغرب منه عدم تعرّض صاحب الحدائق لهاتين الروايتين الدالّتين على المسألة وهما روايتا ابنمسلم والحسن الصيقل لأنّه أكثر تبحراً واطلاعاً بالنسبة إلى الروايات من صاحب الجواهر (قّدسسّره).
وأغرب منهما عدم ذكر صاحب الوسائل لهما في الباب المنعقد في عدم حاجة المتعة إلى الطلاق كما لايخفى وجهه!.
ويؤيّد عدم صحة الطلاق في المتعة بأنّهنّ مستأجرات، وبعدم الحاجة إليه بعد وجود السبب وهو انقضاء المدّة وإمكان الهبة، ثم إنّ العمدة في المسألة حسنتا ابنمسلم والصيقل المنجبرتين بنفي الخلاف والاجماع فإنّ الأصل لامحلّ له مع وجود
[١] جواهر الكلام ٣٢: ٢٨