الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٦ - القول في عدة الوفاة
ورث صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهراً»[١].
وثانيتهما: ما عن سورة بنكليب قال: سئل أبوعبداللَّه (ع) «عن رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنّة وهي ممّن تحيض ثلاثة أشهر فلم تحض إلّاحيضة واحدة ثم ارتفعت حيضتها حتّى مضى ثلاثة أشهر أخرى، ولم تدر ما رفع حيضتها، فقال: إن كانت شابّة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلّاحيضة ثم ارتفع طمثها فلا تدري ما رفعها فإنّها تتربّص تسعة أشهر من يوم طلّقها ثمّ تعتدّ بعد ذلك ثلاثة أشهر ثمّ تتزوّج إن شاءت»[٢].
اقول: ولكن لا شاهد في الاولى على المسألة اصلًا بل تكون مربوطة بمسترابة الحيض كما انّه لا شهادة فيها على التسعة المدلول عليها في اخبار محمد بن حكيم ايضاً، ولو سلّم الدلالة والارتباط قضاءً للاطلاق فهي معرض عنها في موردها حيث إنّ المشهور كون العدّة في مسترابة الحيض ما سبق منه ومن ثلاثة أشهر لا الثلاثة بعد السنة وأمّا الثانية فالاشعار فيها وجيه لما فيها من ذكر التسعة وهو مشعر بمدّة الحمل والارتباط بمسترابة الحمل لكن مع غضّ النظر عمّا اورده الشهيد الثاني في المسالك عليه[٣] أنّ السند ضعيف بسورة بن كليب من جهة عدم التوثيق.
المسألة الثانية: وهي المسترابة بالحمل بعد انقضاء العدّة والنكاح، فالظاهر من الشرائع وغيره بل من الجواهر صحة النكاح وانقضاء عدتها بالاشهر الماضية وانّه من المسلّمات، واستدل له باصالة الصحة في النكاح الثاني وبانّه بعد انقضاء العدّة ومثلها الاسترابة بالحمل بعد انقضاء العدّة.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٣، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٣، الحديث ٢
[٣] مسالك الأفهام ٩: ٢٤١