الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٤ - فرعان
يؤول إلى العلم كما لو بذلت ما في الصندوق مع العلم بكونه متموّلًا، ويصحّ بما في ذمة الزوج من المهر ولو لم يعلما به فعلًا، بل في مثله ولو لم يعلما بعد أيضاً صح على الاقوى).
توضيح ذلك: انّه يشترط في الفدية أن تكون عوضاً عن نكاح قائم لم يعرض له الزوال لزوماً كالبائن ولا جوازاً كالرجعي وذلك لانّها عوض عنه ولأنّ المستفاد من الاحاديث أنّ الخلع بمنزلة الطلاق، بل قلنا إنّه طلاق فكما يعتبر في الطلاق أن يكون عن نكاح قائم فكذا في الخلع وكيف كان فقد صرّح غير واحد من الاصحاب، بل لا خلاف فيه، بأنّ كل ما يصح أن يكون مهراً صح أن يجعل فدية، من قليل او كثير، ومن عين او منفعة، ومن شخصي او كلّي. هذا وقد ذكر صاحب الجواهر[١] للقاعدة ثلاثة وجوه:
احدها: ارتباط الفدية بالمهر في الاخبار المتعرّضة لجواز كونها اكثر من المهر كما في صحيحة زرارة، عن أبيجعفر (ع) قال: «المباراة يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق او اكثر، وإنّما صارت المبارية يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة يؤخذ منها ما يشاء لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام وتكلّم بما لايحلّ لها»[٢].
وكذلك ما رواه علي بنابراهيم في تفسيره، عن ابيه، عن ابنأبيعمير، عن ابنسنان يعني عبداللَّه، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «الخلع لايكون إلّاأن تقول المرأة لزوجها: لاأبرّ لك قسماً ولأخرجنّ بغير اذنك ولأوطئنّ فراشك غيرك، ولاأغتسل
[١] جواهر الكلام ٣٣: ٢٠- ١٩
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٧، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٤، الحديث ١