الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٥ - فرعان
لك من جنابة. أو تقول: لاأطيع لك امراً أو تطلّقني، فاذا قالت ذلك فقد حلّ له أن يأخذ منها جميع ما أعطاها، وكلّ ما قدر عليه ممّا تعطيه من مالها فإن تراضيا على ذلك على طهر بشهود فقد بانت منه بواحدة وهو خاطب من الخطّاب» الحديث[١].
ثانيها: مشاركة الفدية له في عدم اعتبارها في مفهوم الطلاق كعدم اعتباره في مفهوم النكاح.
ثالثها: أنّه لايعتبر فيه ازيد مما يعتبر في اصل المعاوضات من كونه متمولًا معلوماً في الجملة عيناً او ديناً او منفعة قليلًا كان او كثيراً مقدوراً على تسليمه، وكيف كان فالحق أنّ كل ما يصح جعله مهراً يصح جعله فداءً، قضاءً لاطلاق قوله تعالى (ولا جناح عليهما فيما افتدت به)[٢] بل واطلاق السنة من اخذه ما وجد من دون فرق بين كونه عيناً او منفعة، كلياً او جزئياً قليلًا او كثيراً فتأمل فإنّها في مقام بيان عدم لزوم كونها اقل من المهر او مساوية له بخلاف المباراة؛ نعم اطلاقها وعمومها في خصوص الكثرة والقلّة تام كما تدل عليه الروايات الخاصة ايضاً مثل صحيحة زرارة السابقة وكذا صحيحته الاخرى، عن أبيجعفر (ع) قال: «لايكون الخلع حتّى تقول: لا أطيع لك أمراً ولا ابرّ لك قسماً ولا اقيم لك حدّاً فخذ منّي وطلّقنيفاذا قالت ذلك فقد حلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير» الحديث[٣].
ثم إنّه كما لايعتبر في المهر العلم التفصيلي بل يكفي ما يؤول إلى العلم فيما بعد، نحو ما في الصندوق وما في كمّي ونحوهما فكذلك الفدية في الخلع لاطلاق الآية الشريفة واطلاقات العقود والمعاوضات واطلاق ادلة الخلع مع التأمل في الاخير. نعم الجهل
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٩٣، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٧، الحديث ٤
[٢] البقرة( ٢): ٢٢٩
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٨، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٤، الحديث ٥