الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٤ - فصل في عدة الفراق طلاقا كان او غيره
ومنها غير ذلك ممّا نقله صاحب الوسائل في أبواب متفرقة.
ثم إنّ المذكور في الكتاب وإن كان هو المسّ ولكن المراد منه هو الدخول بدلالة مامرّ في صحيحة عبداللَّه بنسنان من قوله (ع) «ملامسة النساء هي «هو خ ل» الايقاع بهنّ» بل وبقية اخبار الباب فإنّها ناظرة إلى الكتاب ومأخوذة منها. هذا كله بالنسبة إلى اصل المسألة وأنّ المناط في الدخول هو الايلاج، وأمّا الجهات الثلاث المذكورة في المتن من عدم اعتبار الانزال والقبل والانثيين فالكلام فيها يتم في ثلاث مسائل:
الاولى: أنّ مقتضى اطلاق الاخبار عدم اعتبار الانزال ويدلّ عليه بالخصوص صحيحة عبداللَّه بن سنان عن ابيعبداللَّه (ع) قال: سأله ابي وانا حاضر «عن رجل تزوّج امرأة فادخلت عليه ولم يمسّها ولم يصل اليها حتّى طلّقها، هل عليها عدّة منه؟ فقال: إنّما العدّة من الماء. قيل له: فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزلفقال: اذا ادخله وجب الغسل والمهر والعدّة»[١]. وحكمة كون العدّة لبراءة الرحم لاتنافي ترتيب الشارع الحكم على معلومية البراءة كما في غيرهامن الحكم، والحصر في صحيحة محمدبن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: «العدّة من الماء»[٢] اضافيّ في مقابل محض الخلوة.
وصحيحة ابنسنان التي فيها الجمع بين ذلك الحصر وحصول الدخول من دون انزال، بل يشهد عليه موثقة يونس بن يعقوب ايضاً، قال: سألت اباعبداللَّه (ع) «عن رجل زوّج امرأة فاغلق باباً وأرخى ستراً ولمس وقبّل ثم طلّقها، أيوجب عليه
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٣١٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥٤، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١، الحديث ١