الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٢ - حكم العدة في الزنا
بها ثلاثة حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض. قال ابنابيعمير: قال جميل: وتفسير ذلك: إن مرّت بها ثلاثة أشهر إلّايوماً فحاضت، ثمّ مرّت بها ثلاثة أشهر إلّايوماً فحاضت، ثم مرّت بها ثلاثة أشهر إلّايوماً فحاضت فهذه تعتدّ بالحيض على هذا الوجه، ولاتعتدّ بالشهور، وإن مرّت بها ثلاثة أشهر بيض لمتحض فيها فقد بانت»[١].
وفي المسالك قال: «ويشكل على هذا ما لو كانت عادتها أن تحيض في كل اربعة أشهر مثلًا مرّة فإنّه على تقدير طلاقها في أوّل الطهر او ما قاربه بحيث يبقى لها منه ثلاثة أشهر بعد الطلاق ينقضي عدّتها بالاشهر كما تقرر لكن لو فرض طلاقها في وقت لايبقى من الطهر ثلاثة أشهر تامة كان اللازم من ذلك اعتدادها بالاقراء فربما صارت عدّتها سنة واكثر على تقدير وقوع الطلاق في وقت لايتم بعده ثلاثة أشهر بيضاً والاجتزاء بالثلاثة بل على تقدير سلامتها فيختلف العدّة باختلاف وقت الطلاق الواقع بمجرد الاختيار مع كون المرأة من ذوات العادة المستقرة في الحيض؛ ويقوى الاشكال لو كانت لاترى الدم إلّا في كل سنة او ازيد مرّة فإنّ عدّتها بالاشهر على المعروف في النص والفتوى، ومع هذا فيلزم ممّا ذكروه هنا من القاعدة انّه لو طلّقها في وقت لايسلم بعد الطلاق لها ثلاثة أشهر طهراً أن تعتدّ بالاقراء وإن طال زمانها وهذا بعيد ومناف لما قالوه من أن اطول عدة تفرض عدّة المسترابة وهي سنة او تزيد ثلاثة أشهر كما سيأتي ولو قيل بالاكتفاء بثلاثة أشهر إمّا مطلقاً او بيضاً هنا كما لو خلت من الحيض ابتداء كان حسناً.
وقد ذكر المصنف والعلامة في كتبه أنّ من كانت لاتحيض إلّافي كل خمسة أشهر او ستة أشهر عدّتها بالاشهر واطلق وزاد في التحرير أنّها متى كانت لاتحيض في كل
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٨٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤، الحديث ٥