الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٧ - حكم العدة في الزنا
الخصوصية، فهذه وجوه ثلاثة، وفي الجواهر «إلّا أنّ الظاهر ثبوتها لمن عرفت ولو لكونها الاصل في العدّة، أو لتوقف اليقين على الخروج منها عليها بعد فرض حصول السبب»[١].
ولايخفى أنّ العدّة ليست سبباً لليقين بالخروج لاحتمال اكثرية عدّة غير المطلّقة منها بل مقتضى الاستصحاب عدم الخروج نعم لايوجد اليقين فيما يقل عن القروء والثلاثة. فاليقين بالخروج من حيث القلّة موقوف عليهما لامن حيث الكثرة ومع اضافة حصر العدّة والغاء الخصوصية فذلك الدليل لاالتوقف المذكور كما هو واضح ولاحاجة إلى التوقف اصلًا.
السابع: لافرق في العدّة بين الحيض والنفاس الّذي بحكمه، فيحسب الطهر الفاصل بين وضع الحمل ودم النفاس قرءاً، وارسال المسألة في المسالك والجواهر ارسال المسلّمات عند الاصحاب، فيه الكفاية ولا حاجة إلى الاستدلال بامر آخر لكن مع ذلك فالدليل عليه الغاء الخصوصية ايضاً حيث إنّ جريان جلّ احكام الحيض بل كلّها غير المبحوث عنه على النفاس واشتراكه معه موجب للحكم بعدم الخصوصية لتلك الاحكام بل العدّة مثلها ايضاً فإنّ المناط الحدث المشترك بينهما وأنّ احتمال الخصوصية لكل حكم من الاحكام المشتركة في الدمين وكون كل منها لخصوصية الموضوع لا لاعتبار الجامع بين الموضوعات منفي ويأباه العرف والعقلاء كما لايخفى فإنّ قضاء العرف في ترتب الاحكام المختلفة على العنوان الواحد أنّ الموضوع هو نفس العنوان فالالغاء في محلّه لا أنّ لكل حكم خصوصية خاصّة لذلكالعنوان في ذلك الحكم فالخصوصية ثابتة والالغاء منتفٍ.
[١] جواهر الكلام ٣٢: ٢٢٤