الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٦ - حكم العدة في الزنا
وثانياً: أنّ حمل الحيضة في رواية الطبرسي على الحيض والطهر التامّ لئلّا يلزم تغاير المعلول عن العلّة حيث قال يستقبل بها حيضة غير تلك الحيضة لأنّ اقلّ العدّة حيضة وطهرة تامّة، غير تمام لعدم انحصار رفع التغاير به بل كما يصحّ بما ذكره يصحّ بحمل الطهر على معناه المصدرى من النقاء من الحيض والنظافة منه لا ايّامه والتمامية تكون بحصول النقاء الكامل بل الحمل كذلك متعيّن، قضاءً لظاهر المصدر ولما في اختلاف النسخ من التعبير بالطهارة ولكون التعبير بالطهرة في الاخبار قليل جداً. هذا كلّه مضافاً إلى أنّه إن كان المراد ما ذكر في كلامه فكان أجدر أن لايقيّده لأنّ الطهر ظاهر في التمامية كمّا صرّح به في بيان حقيقة القرء.
وثالثاً: على تسليم الحمل في رواية الطبرسي لما ذكره ففيه انّه لا ملازمة بين تحقق حيضة وطهر تام وبين مدّعاه وهو تحقق حيضتين كما اذا انقضى الأجلزمان الحيض ثم طهرت ثم حاضت فعند دخولها في الطهر الثاني قد تحقق الانقضاء برؤية الطهر الثاني لا الحيض الثاني، هذا ولانّه قد فرض في نفس الرواية تحقق الطهر اوّلًا والحيض ثانياً.
وأمّا روايات التنظير بالامة فهي ايضاً لاتدل على المسألة لأنّ نفس الروايات ايضاً مختلفة. هذا اوّلًا.
وثانياً: لايبعد أن يكون التنظير في خصوص الايام فقط.
وعلى كل حال فالحق وجود التعارض بين الاخبار وعدم امكان الجمع بينها، ويظهر من صاحب الجواهر ترجيح روايات الاعتداد بالحيضتين على الحيضة، ودليله الاعراض. وفيه: أنّه ليس بتمام ايضاً لأنّ الاقوال كالاخبار مختلفة والظاهر أنّ كل واحد منها مستند إلى قسم منها ترجيحاً او تخييراً وعلى كل تقدير فالاخذ باخبار الحيضتين تخييراً اولى لانّه احوط بل ظاهر البعض الاخذ به ترجيحاً بالاحوطية وإن كان هو كما ترى.