الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢١ - كتاب الظهار
حرمة الام وهذا الغرض حاصل في التشبيه بنفس الام ايضاً فلا مدخلية له، وفي كليهما ما لايخفى، فإنّه مضافاً إلى أنّ الباب باب التعبّد يحتمل أن يكون تحريم الظهار ووجوب الكفارة ردعاً لسنة الجاهلية التي للظهر خصوصية فيها وأمّا غير المشتمل على الظهر لم يكن عند الجاهلية ظهاراً حتى تكون الادلّة ناظرة اليه فيقتصر على مورد الدليل وهو بعض الاجزاء فلا وجه للزوم الاحتياط.
(مسألة ٢- لو شبّهها باحدى المحارم النسبية غير الام كالبنت والاخت فمع ذكر الظهر بأن يقول مثلًا: «انت عليّ كظهر اختي» يقع الظهار على الاقوى).
كما هو الاشهر رواية وفتوىً ويدل عليه صحيحة زرارة، قال: سألت اباجعفر (ع) «عن الظهار، فقال: هو من كلّ ذي محرم من امّ أو اخت او عمّة او خالة، ولايكون الظهار في يمين» الحديث[١]. وكذا ما مرّ من صحيحة جميل، قال: قلت لأبيعبداللَّه (ع): «الرجل يقول لامرأته: انت عليّ كظهر عمّته او خالته، قالهو الظهار» الحديث[٢].
وأمّا صحيحة سيف التمّار فاستدلّ بها الطرفان لما لايخفى قال: قلت لابيعبداللَّه (ع): «الرجل يقول لامرأته: أنت عليّ ظهر اختي او عمّتي او خالتي قال: فقال: إنّما ذكر اللَّه الامّهات وأنّ هذا لحرام»[٣] فاستدلّ بها لقول المشهور بتقريب أنّ المشار اليه في الاخير هو الصدر فتدل على أنّ الأخت والعمّة والخالة كالام في الظهار وأنّ المحرم بالقرآن هو الامّهات وبالسنة غيرها من المحارم النسبية،
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٠٩، كتاب الظهار، الباب ٤، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣١٠، كتاب الظهار، الباب ٤، الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٣١٠، كتاب الظهار، الباب ٤، الحديث ٣