الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٧ - كتاب الظهار
الواردة في سبب نزولها بكونه معصية موجبة للكفارة، وإنّما العفو كان لاوّل الفاعلين باعتبار جهله. هذا مع أنّ الحرمة على هذا النحو غير معقولة عادة لأنّ النهي لابدّ وأن يكون بداعي الزجر، والزجر للعامّة ليس إلّابالعذاب، نعم في الخواص يحصل الزجر بغيره ايضاً لكنه غير مربوط بالعامّة من الناس وهم المناط في التكاليف لاالخواص. ثم إنّ الكفارة وإن كانت عقوبة إلّاأنّها ليست لنفس الظهار بل للوطئ، كما عليه الكتاب والسنّة والاجماع. أمّا الكتاب فقوله تعالى (والّذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسّا ذلكم توعظون به واللَّه بما تعملون خبير)[١] كما مرّ آنفاً.
وأمّا السنّة فمنها: صحيحة جميل بندرّاج، عن ابيعبداللَّه (ع) في حديث قال: سألناه «عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفّارة؟ قال: إذا أراد أن يواقع امرأته؟ قلت: فإن طلّقها قبل أن يواقعها أ عليه كفّارة؟ قاللا، سقطت عنه الكفّارة»[٢]. ومثلها ما يأتي في محلّه.
(مسألة ١- صيغة الظهار أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة: «أنت عليّ كظهر امّي»).
نصاً وفتوىً وهو موضع وفاق بل عليه وفاق علماء الاسلام.
(أو يقول بدل انت «هذه» مشيراً اليها او «زوجتي» أو «فلانة»).
فكل ما يكون معرّفاً للمراًة يكون كافياً في الصيغة ولا خصوصية لضمير
[١] المجادلة( ٥٨): ٣
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣١٨، كتاب الظهار، الباب ١٠، الحديث ٤