الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٨ - تنبيه
الإمام (ع) إن كان مراده بيان البطلان وأنّ مورد الثاني كالأوّل فكان ينبغي أن يجيب بمثل سابقه لا أن يغيّر الجواب. هذا مع احتمال البطلان من جهة فقد بعض الشرائط حيث إنّه يشير إلى الطلاق ثلاثاً في حال الحيض بنقل طلاق ابنعمر. وإن أبيت عن ذلك وقلت إنّ روايات طلاق ابنعمر على نحوين كما مرّ فيأتي الاحتمال والاجمال.
وأمّا موثقة إسحاق بن عمّار الصيرفي[١] فهي شاذة مخالفة للاجماع.
وأمّا المكاتبة[٢] فدلالتها جيدة وما حكاه في الرياض عن بعض الأجلّة من حمل الطلاق في قوله «لايلزمه الطلاق» على الثلاث لا الواحدة وتأييده ذلك الحمل بما فيه من الردّ إلى الكتاب بملاحظة ما قدّمه من تفسيره الردّ إلى الواحدة فغير تام للمخالفة للظاهر جدّاً واعترف (ره) بذلك أيضاً، فراجع[٣].
ورواية هارون بن خارجة[٤]، في دلالتها إشكال كما مرّ، فلم يبق ما يصلح للتقييد إلّامكاتبة عبدالرحمن بن محمدوتقييد تلك الروايات الكثيرة بهذه المكاتبة وإن كان موافقاً للصناعة ولكنه مشكل بل ممنوع، مضافاً إلى أنّ فيها نسبة السهو إلى الأصحاب وهذا أمر بعيد؛ فهذه كلها توجب الشك في حجّيتها وفي عدم قابليتها للتقييد، فما هو المشهور لاسيّما بين المتأخرين هو المنصور.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٦٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ١٥
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٦٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ١٩
[٣] رياض المسائل ١١: ٦٦- ٦٧
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٧١، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ٢٩