الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٠ - القول في عدة الوفاة
هذا مضافاً إلى ما دل من الاخبار على أنّ المطلقة الرجعية زوجة. وأمّا البائن فليس عليها عدّة لأنّها اجنبية، وليست بزوجة كغيرها من الاجنبيّات وأمّا مرسلة علي بنابراهيم، عن بعض أصحابنا «في المطلّقة البائنة اذا توفّي عنها زوجها وهي في عدّتها، قال: تعتدّ بأبعد الأجلين»[١]، فهي مرسلة مقطوعة ومعارضة باخبار كثيرة مضافاً إلى أنّها شاذّة غير معمول بها عند الاصحاب، والحمل على المعنى اللغوي كما في الوسائل، فبعيد جدّاً ففي ذكر الطلاق دلالة على البينونة من دون احتياج إلى زيادة بيان بوصف المطلّقة بالبائن. هذا مضافاً إلى أنّ البائن في الروايات هو اصطلاح في مقابل الرجعية لاسيّما مع ذكر المطلّقة والاولى بل المتعيّن في مقام الحمل، الحمل على الاستحباب، لعدم ظهور الجملة الخبرية في نفسها في مقام الانشاء في اللزوم إن لم نقل بظهور المثبتة منها في الاستحباب والنافية في الكراهة، وترك الاستفصال في صحيحة هشام بن سالم وهو الحديث الاوّل من الاحاديث المنقولة المستدلّ بها غير شامل لليائسة والصغيرة وغير المدخول بها من أقسام البائن لعدم العدّة لهنّ من رأس. فهذه الاقسام الثلاثة من البائن خارجة من مورد السؤال، فإنّ السؤال عن المطلّقة التي مات الرجل المطلّق قبل أن تنقضي عدّتها ولا عدّة لهنّ اصلًا.
وغير شاملة للمختلعة والمعتدّة في عدّة الثالث ايضاً لانصراف المطلّقة إلى الرجعية. هذا مع أنّ المختلعة مختلعة وعدّتها عدّة المطلقة كما في بعض الاخبار لكون الاطلاق منصرفاً إلى غيرها.
وأمّا المطلقة الرجعية الحامل اذا توفي عنها زوجها ففي المتن أنّ عدّتها ابعد الأجلين من وضع الحمل والمدّة المزبورة مثل الزوجة الحامل ولم نجده في الكتب المعروفة ولكنه هو الحق، للاستصحاب ولانّها زوجة، ولما جاء في بعض اخبار عدّة المطلّقة
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٦، الحديث ٦