الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧ - القول في شروطه
ولايةً ومع فقدهما فهو إلى الحاكم.
ثمّ إنّ المراد من بلوغ فاسد العقل هو استمرار الجنون او استمرار السفاهة؟ فعلى الاوّل يكون الثاني مسكوتاً عنهوعلى الثاني فالعكس، فإنّ الصور ثلاثة؛ استمرار الجنون وطروّه واستمرار السفاهة، والظاهر من مثل المتن والشرايع هو الثالث وإلّا كان الانسب في التعبير المقابلة بين الجنون المستمر والطارىء، وكان هو اجود، فعليه حكم الجنون المستمرّ محتاج إلى البيان والتعرّض، وعليه فالظاهر منهما ولاية الأب والجدّ لمن كانت سفاهته، اي عدم عرفانه حدود الطلاقمستمّرة إلى البلوغ، والاخبار دالّة عليه وهي الحجة؛ منها: صحيحة ابيخالد القمّاط المنقولة عنه باسانيدها المتعدّدة، الصحيحة والموثقة، قال: قلت لابيعبداللَّه (ع): «رجل يعرف رأيه مرّة وينكره أخرى، يجوز طلاق وليّه عليه؟ قال: ما له هو لايطلّق؟ قلت: لايعرف حدّ الطلاق ولايؤمن عليه إن طلّق اليوم أن يقول غداً: لم أطلّق. قال:
ما أراه إلّابمنزلة الامام؛ يعنى الولي»[١].
ومثلها صحيحته الاخرى عن ابيعبداللَّه (ع) قال: قلت له: «الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليهقال: ولم لايطلّق هو؟ قلت: لايؤمن إن طلّق هو أن يقول غداً: لم أطلّق، او لايحسن أن يطلّق. قال: ما أرى وليّه إلّا بمنزلة السلطان»[٢].
ومنها: خبر شهاب بنعبد ربّه قال: قال أبوعبداللَّه (ع): «المعتوه الذي لايحسن أن يطلق، يطلّق عنه وليه على السنّة. قلت: فطلّقها ثلاثاً في مقعد. قال: تردّ إلى
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٨١، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٣٤، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٨٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٣٥، الحديث ١