الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦ - القول في شروطه
طلاق الولي بل الحصر بالنسبة إلى الزوجة وأن ليس بيدها الطلاق كما يظهر من الاخبار الواردة من طرقنا فيه ففي مرسلة ابنبكير عن بعض اصحابنا، عن ابيعبداللَّه (ع) «في امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة وشرطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق، فقال:
خالف السنّة وولّى الحق من ليس أهله، وقضى أنّ على الرجل الصداق، وأنّ بيده الجماع والطلاق وتلك السنّة»[١].
ومن ذلك يظهر ضعف ما في الجواهر حيث قال في مقام الاستدلال بالنبوي بعد نقله: «الدالّ بمقتضى الحصر على اختصاص الطلاق بمالك البضع على وجه ينافي الطلاق بالولاية دون الوكالة التى هي في الحقيقة طلاق من المالك عرفاً، بل لو سلّم تناوله لمنع الوكالة أيضاً كفى في خروجها عن ذلك النص والاجماع فيبقى الطلاق بالولاية على المنع الّذى لاينافيه عموماتها»[٢] فما ذكره مبني على الحصر المطلق دون النسبي الظاهر من النبوي كما بيّناه، والامر سهل بعد وجود الروايات الخاصة، والعجب من مثل صاحب الجواهر (قّدسسّره) كيف لم يستشهد بهذه الاخبار.
(نعم لو بلغ فاسد العقل أو طرأ عليه الجنون بعد البلوغ طلّق عنه وليّه مع مراعاة الغبطة والصلاح، فإن لم يكن له أب وجدّ فالامر إلى الحاكم، وان كان أحدهما معه فألاحوط أن يكون الطلاق منه مع الحاكم وان كان الأقوى نفوذ طلاقه بلاضم الحاكم اليه).
وفي المسألة ثلاثة امور؛ احدها: طلاق الوليّ عنالبالغ الفاسد العقل.
ثانيها: طلاقه عمن طرأه الجنون بعد البلوغ. ثالثها: رجوعه إلى الاب والجدّ
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٩٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٤٢، الحديث ١
[٢] جواهر الكلام ٣٢: ٥