الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٨ - القول في أقسام الطلاق
المصرّحة بالفرق في الحكم بين السنّي والعدّي[١] ولاثمرة لهذا التقسيم إلّافي الحرمة الأبدية وإلّا فهما في بقية الاحكام مشتركان.
اقول: لكن تأييده بالوجوه محلّ اشكال ومناقشة؛ أمّا مفهوم القيد والشرط في الروايتين، معارض بصراحة صحيحة جميل، وأمّا خبر معلّى بنخنيس فإنّ الظاهر منه تزوج الزوج لها وعدم حاجته إلى المحلل وهو ممنوع ولميُعمل به، وتقييده بالمحلّل وأن يجعله موافقاً لما قاله الأصحاب لكن الحمل بعيد جداً لأنّ الحليّة بالمحلّل لم تكن محتاجة إلى السؤال فالسؤال راجع إلى الحلّية بلامحلّل. وأمّا موثقة ابنبكير فعدم تماميّة الاستدلال بها ظاهر ممّا قلناه في رواية معلّى بنخنيس لأنّ الباب باب المنطوق والمفهوم وباب الدلالة والالتزام، ومن المعلوم أنّ عدم الحجية في المطابقة موجب لعدمها في الالتزامية وهكذا الامر في المنطوق والمفهوم وعدم حجية بعض الرواية وإن كان غير مضرّ ببعضه الآخر لكنّه غير مربوط بالموثقة كما لايخفى فإنّ الباب باب المنطوق والمفهوم لا باب بعض الجمل دون بعض ولكنّ الاجماع خارج حينئذ عن الاستقلال في الدلالة لكونه مدركيّاً؛ فتأمّل، وبالجملة الاجماع إمّا جابر لضعف السند وإمّا يكون بنفسه كاشفاً عن الحجّة.
وأمّا الروايات المفصّلة ففيها أنّها لاتزيد على الاشعار أوّلًا وأنّ التقسيم لعله لبيان بطلان سائر انواع الطلاق كما يشهد له ما مرّ عن زرارة، عن ابيجعفر (ع) في تفسيره لطلاق السنّة والعدّة[٢] ثانياً: فالعمدة في الحكم هي اجماع الاصحاب وحجّيته في امثال المورد المخالف للصحيحة اي صحيحة جميل ممّا لاينبغي الاشكال فيه؛ بل لك
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٠٣، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ١ و ٢
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٠٣، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ١، الحديث ١