الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٦ - القول في أقسام الطلاق
المرأة بعد تسع تطليقات فلاتحلّ له أبداً عقوبةً لئلّا يتلاعب بالطلاق فلايستضعف المرأة ويكون ناظراً في أموره متيقظاً معتبراً وليكون ذلك مؤيساً لهما عن الاجتماع بعد تسع تطليقات»[١].
ومنها: خبر جميل بن درّاج عنابيعبداللَّه (ع) وابراهيم بن عبدالحميد عن أبيعبداللَّه (ع) وابيالحسن (ع) قال: «اذا طلّق الرجل المرأة فتزوّجت ثم طلّقها فتزوّجها الاوّل ثم طلّقها فتزوّجت رجلًا ثم طلّقها فاذا طلّقها على هذا ثلاثاً لم تحلّ له أبداً»[٢].
وإنّما الكلام والاشكال في اعتبار كون الطلاق عدّياً بالمعنى المعروف المعتبر فيه الشرطان المذكوران فإنّ روايات الباب شاملة لصورة الدخول وعدمه بل غير خبر ابيبصير من الاربعة المنقولة مطلقة بالنسبة إلى الرجوع ايضاً وشاملة لما فيه الرجوع او العقد، بل الاخير منها نصّ في تخلّل النكاح الموجب لعدم كون الطلاق عدّياً وإن كان خبر ابيبصير نصّاً في تخلّل الرجوع الموجب لصدقه عكس الاخير، واطلاق الاخبار وصراحة صحيحة جميل منشأ اشكال صاحب الحدائق فإنّه (قّدسسّره) قال: «إلّا أنّ المسألة بقيت في قالب الاشكال لعدم حضور مايحصل به الجمع بين أخبارها، وإلى ما ذكرنا من هذا الكلام أشرنا فيما قدّمنا في القسم الثالث والرابع بقولنا فيه ما ينبغي التنبيه عليه، فإنّ مقتضى ماذكره السيّد السند من الاخبار المذكورة التحريم بالتسع مؤبّداً في الطلاق العدّي والسنّي بالمعنى الاخصّ جميعاً، والاصحاب إنّما أثبتوا التحريم
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٢١، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٤، الحديث ٨
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٥٢٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ١١، الحديث ٢