الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١١ - القول في أقسام الطلاق
اخرى عدم المخالفة للشهرة من شرائط الحجّية فمع المخالفة لاتصل النوبة إلى الترجيح اصلًا. كيف مع أنّ الروايات الدالة على عدم الهدم كانت اكثر عدداً وأقوى دلالة وسنداً وكانت بمرأى ومنظر منهم ومع هذا كانت معرضاً عنها. ولمّا أنّ صاحبالحدائق مع هذه الشهرة والاعراض جعل قول الخلاف هو الظاهر من الاخبار واختاره وذكر وجوهاً لترجيح اخبار عدم الهدم بل قال في آخر البحث: «وكيف كان فقد ظهر لك ممّا حقّقناه في المقام ما لم يسبق اليه سابق من علمائنا الاعلام قوّة القول باخبار عدم الهدم وانّه هو الّذي لايحوم حومه نقض ولاابرام»[١] فينبغى البحث في المسألة تفصيلًا حتى يظهر لك انّه لم يأت بتحقيق وتدقيق بل لم يأت بوجه صحيح بل في الجواهر: «فمن الغريب غرور المحدّث البحراني بها واطنابه في المقام بما لاطائل تحته» فنقول: إنّ الاخبار على طائفتين:
أمّا الطائفة الاولى فهي ستّة:
اولاها: ما عن رفاعة، عن ابيعبداللَّه (ع) قال: سألته «عن رجل طلّق امرأته حتى بانت منه وانقضت عدّتها ثم تزوجت زوجاً آخر فطلّقها أيضاً ثم تزوجت زوجها الأول، أيهدم ذلك الطلاق الأوّلقالنعم»[٢].
ثانيتها: ما رواه اصحابنا عنه ايضاً أنّ الزوج يهدم الطلاق الاوّل، فإن تزوّجها فهي عنده مستقبلة. قال أبوعبداللَّه (ع): «يهدم الثلاث ولايهدم الواحدة والثنتين»[٣].
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٤١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٢٥، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٦، الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ١٢٥، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٦، الحديث ٢