الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٠ - مسألة في حداد الأمة
وردّه صاحب الجواهر بقوله «إنّ ذلك اذا كان استعلاماً وتفحصاً فلا مدخلية للعدالة فيه ايضاً، ضرورة كونه كغيره مما يبحث عنه ويفحص وقدسمعت ما في موثق سماعة من اعتبار عدم علمها من الارض وعدم اتيان كتاب منه ولا خبر في رفع امرها إلى الحاكم كما أنّك سمعت اعتبار عدم وجدان الحاكم اثراً له في الفعل المزبور بل قد عرفت تضمنها الاعتماد على الكتابة التي هي ليس طريقاً شرعياً، وبالجملة لامدخلية للعدالة في المقام واللَّه العالم»[١].
وكيف كان فالمستفاد من المسالك والجواهر اتفاقهما على أنّ المورد من باب الخبر فيعتبر فيه ما اعتبر في الخبر فكل على مبناه من اعتبار العدالة او الوثاقة في الخبر الناشئ من دليله على الاعتبار من آية النبأ والروايات ومن سيرة العقلاء وليس للاستعلام خصوصية بل هو المنشأ للخبر كما لايخفى.
(مسألة ١٤- لايعتبر أن يكون الفحص بالبعث أو الكتابة ونحوها من الحاكم، بل يكفي من كل أحد حتى نفس الزوجة اذا كان بأمره بعد رفع الامر اليه).
الاكتفاء بالفحص من كل احد ولو من الزوجة قضاءً للاطلاق والفحوى، وأمّا اعتباركونه بامره وبعد الرفع اليه وعدم كفاية مطلق الفحص من دون الامر والرفع فمع كونه احوط انّه المورد للنصوص فإنّها بين صريح وظاهر في مدخلية الوالي في ذلك، وإن ابيت عن الدلالة على المدخلية فلااقلّ من عدم الدليل مع عدم الرفع فلابد من الاقتصار على مورد النص لكون الحكم على خلاف القواعد والضوابط، وما في خبر السكوني عن جعفر عن ابيه (ع) «إنّ علياً (ع) قال في المفقود لاتتزوج امرأته حتى
[١] جواهر الكلام ٣٢: ٢٩٦