الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧١ - مسألة في حداد الأمة
يبلغها موته او طلاق او لحوق باهل الشرك»[١]. وفي خبر ابيالصباح عن ابيعبداللَّه (ع) «في امرأة غاب عنها زوجها اربع سنين، ولم ينفق عليها ولم تدر أحي هو، ام ميت؟ أيجبر وليه على أن يطلقها؟ قال نعم وإن لم يكن له وليّ طلقها السلطان ...»[٢].
ففيه: أنّهما ليسا في مقام البيان لذلك بل الاوّل في مقام بيان المجوز لتزوجها من الموت او الطلاق او اللحوق باهل الشرك لا في مقام بيان خصوصيات تلك الامور، والثاني في مقام جواز اجبار الولي على الطلاق ومن المعلوم أنّ الجابر الحاكم والوالي وليس فيه دلالة على كيفية جبره من اشتراطه بامره بالفحص وعدمه.
(مسألة ١٥- مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة اعوام، ولايعتبر فيه الاتصال التام، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة يكفي فيه ما يصدق عرفاً أنه قد تفحّص عنه في تلك المدة).
فإنّ من المعلوم الاختلاف في الصدق وفي اختلاف التوالي وعدمه في فحص السنة واليوم فالفحص في مثل العام غير الفحص في مثل يوم واحد، فالمعيارما يعدّه العرف الفحص اربعة اعوام، وإن لم يكن فيه الاتصال التام.
(مسألة ١٦- المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك وما هو المعتاد، فلا يعتبر استقصاء الممالك والبلاد، ولايعتنى بمجرد امكان وصوله إلى مكان ولا بالاحتمالات البعيدة، بل إنّما يتفحّص عنه في مظان وجوده فيه ووصوله اليه وما احتمل فيه احتمالًا قريباً).
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٧، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ٣
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٨، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ٥