الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٢ - القول في أقسام الطلاق
لكنّها حجة ظنيّة فهي كغيرها من الاخبار المعارضة.
هذا كلّه فيما ذكره من الترجيح بالمرجّحات الخمسة من صفات الراوي وموافقة الشهرة والكتاب والاحتياط والاخذ بالاخير.
وأمّا ما ذكره اشكالًا للترجيح بالتقية من الوجوه الثلاثة المبيّنة بقوله «اوّلًا» و «ثانياً» و «ثالثاً» ففيه أوّلًا:
أنّ الترجيح بالتقية ليس في نصوص الترجيح منه اثر ولا خبر وليس فيها ازيد من الترجيح بمخالفة العامّة، ولم يعلم بعد أنّ الوجه فيه التقية او غيرها؟ ففي مقبولة ابن حنظلة تعليل الاخذ بالمخالف بقوله «فإنّ الرشد في خلافهم» والاحتمالات فيه كما ذكره الشيخ الاعظم في خاتمة الرسائل وجوه احدها التقية، ولايخفى أنّ المخالفة اعم من الخوف والتقيّة.
وثانياً ما نقله من التاريخ والسيرة تأييداً لقوله ففيه أنّ التأييد مفيد على فرض ثبوت الترجيح بالتقيّة وهذا حال الكلام فكيف حال المؤيد بعد الكلام في الاصل والمؤيَّد! وثالثاً أنّ ما ذكره من عدم الترجيح بالتقية لتأخر الرتبة ففيه أنّ العدم ليس لماذكره بل لسقوط الموافق للعامّة والتقية عن الحجّية من رأس بالاعراض فاين التعارض والتقدم والتأخر في الترجيح؟
ورابعاً ما ذكره من طرق الترجيح في المقبولة وأ نّها مترتبة فاوّلها صفات الراوي وثانيها الأشهر والمجمع عليه وثالثها الترجيح، بمخالفة العامّة فهي في المرتبة الثالثة والترجيح بالمرتبتين المتقدمتين ثابت فلا تصل النوبة إلى المخالفة، ففيه انّه ليس في المقبولة إلّاالترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة دون غيرهما؛ هذا مع أنّها ليس فيه الدلالة على الترتيب. وقد ظهر ممّا ذكرناه أنّ المشهور هوالمنصور وكيف يجترء الفقيه بالمخالفة لائمة الحديث والفقه مع وجود الرواية والدليل، ومخالفة الحدائق ناشئة