الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٠ - تتمة
(مسألة ١٤- يجوز الطلاق في الطهر الذي واقعها فيه في اليائسة والصغيرة والحامل والمسترابة، وهي المرأة التي كانت في سنّ من تحيض ولاتحيض لخلقة أو عارض، لكن يشترط في الأخيرة مضيّ ثلاثة أشهر من زمان المواقعة، فلو طلّقها قبلها لم يقع).
لما مرّ من روايات استثناء الخمس[١] وأمّا اشتراط مضيّ ثلاثة أشهر في الأخيرة فلا خلاف فيه بل في الحدائق بعد النسبة إلى المقطوع به في كلامهم قال: «بل الظاهر انّه موضع وفاق»[٢]. ويدل عليه صحيح إسماعيل بن سعد الأشعريقال: سألت الرضا (ع) «عن المسترابة من المحيض كيف تطلّق؟ قال: تطلّق بالشهور»[٣].
ومرسل العطّار المنجبر بالعمل، عن أبي عبداللَّه (ع) قال: «سألته عن المرأة يستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لاتحمل ولاتحيض وقد واقعها زوجها، كيف يطلقها إذا أراد طلاقها؟ قال: ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلّقها»[٤].
ثم إنّه هل المراد من الصغيرة هي غير البالغة كما هو ظاهر المتن والشرائع والمختصر بل المذكور في كلام الأصحاب على ما في الحدائق فإنّه قال: «فاعلم أنّ المذكور في كلام الأصحاب عد الصغيرة في جملة من استثني من الحكم المتقدم» أو التي لم تبلغ التسع كما فسّره الشيخ في النهاية؟ وتظهر الثمرة في سنّ البلوغ، فعلى انّ ذلك بتمامية الثلاث عشرة لا التسع كما هو المختار يمكن أن تكون الجارية قبل ذلك
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٥٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٢٥
[٢] الحدائق الناضرة ٢٥: ١٨٠
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ١٨٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤، الحديث ١٧
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٩١، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته وشرائطه، الباب ٤٠، الحديث ١