الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣١ - القول في عدة الوفاة
(وهل يجب على الصغيرة والمجنونة أم لا؟ قولان أشهرهما الوجوب بمعنى وجوبه على وليّهما، فيجنّبهما عن التزيين ما دامتا في العدّة).
وذلك لأنّ رفع القلم وإن كان مقتضياً لعدم الوجوب لهما إلّاأنّ التكليف على وليّهما، كباب قتل النفس وشرب الخمر وامثالهما.
(وفيه تأمل وإن كان أحوط).
لأنّ الوجوب على الوليّ وجوب مستقلّ يكون لاهمية المكلّف به بحيث إنّ وجوده مبغوض ويريد الشارع تركه بأيّ نحو كان وذلك محتاج إلى الدليل كذلك وهو منتفٍ في المقام كمالايخفى، فحديث رفع القلم الحاكم على اخبار المسألة هو المحكّم هنا مع أنّ حكمة الحداد في عدم رغبة الرجال ومن المعلوم تحقق تلك الحكمة في غير واحد من الصغيرات والمجنونات ممّا لارغبة في زواجها ولو مع عدم الحداد من جهة الصغر او الجنون، وبما ذكرناه يظهر عدم تمامية ما في الجواهر من تشبيه الحداد بامثال التكاليف التي تتوجه إلى الوليّ[١] فإنّه كما ترى. هذا ولكن مع ادّعاء الاجماع عن بعض على عدم الفرق في الحكم وتوجهه إلى الوليّ فالتوجه هو الاحوط الذي لاينبغي تركه لاسيّما في من يرغب الرجال إلى نكاحها مع عدم الحداد.
(مسألة ٧- يجوز للمعتدّة بعدّة الوفاة أن تخرج من بيتها في زمان عدّتها والتردد في حوائجها خصوصاً اذا كانت ضرورية أو كان خروجها لأمور راجحة كالحج والزيارة وعيادة المرضى
[١] جواهرالكلام ٣٢: ٢٨١