الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٨ - كتاب اللعان
يديه مستقبل القبلة بحذائه ويبدأ بالرجل ثم المرأة» الحديث[١]. وكذا بصحيحة عبدالرحمن بنالحجاج عن ابيعبداللَّه (ع) التي قد مرّت ايضاً وفيها «فأحضرها زوجها فوقفها رسول اللَّه (ص) وقال للزوج: اشهد اربع شهادات باللَّه انّك لمن الصادقين فيما رميتها به» الحديث[٢].
واستدل للثالث باطلاق الكتاب وبرواية دعائم الاسلام عن ابيعبداللَّه (ع) في حديث قال: «والسنة أن يجلس الامام للمتلاعنين ويقيمهما بين يديه كل واحد منهما مستقبل القبلة»[٣]. وهو مقتضى الجمع بين النصوص فإنّ الاختلاف بين الصحيحتين وبين المرسلة وما وقع في عويمر مشعر بالندب، وتحمل صحيحة على بنجعفر ايضاً على الاستحباب، فإنّه روى عن اخيه ابيالحسن (ع) في حديث قال: سألته «عن الملاعنة قائماً يلاعن أم قاعداً؟ قال: الملاعنة وما اشبهها من قيام»[٤].
هذا ولكن التحقيق هو وجوب قيامهما معاً وذلك لدلالة الصحيحتين، وأمّا مرسلة الفقيه ورواية العامّة في عويمر ومرسلة الدعائم لاتقاوم الصحيحتين للضعف في اسنادها، ومنه ظهر عدم كونه وجهاً للجمع بين النصوص. هذا مضافاً إلى انّه لايعلم أنّ المراد من السنة في مرسلة الدعائم هو خصوص الاستحباب فإنّها قد تطلق على الواجب ايضاً. ثم لو سلّم استحباب اقامتهما ولكن لا دليل على استحباب كل واحد منهما عند لعانه فاضعف الاقوال القول بالاستحباب مطلقاً ثم القول بوجوب قيام كل واحد عند لعانه.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٩، كتاب اللعان، الباب ١، الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٧، كتاب اللعان، الباب ١، الحديث ١
[٣] دعائم الاسلام ٢: ٢٨١
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٩، كتاب اللعان، الباب ١، الحديث ٦