الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٠ - كتاب اللعان
عند الوالي»[١] وقوله (ع) «والملاعنة أن يشهد بين يدى الامام اربع شهادات» الخبر[٢]. وما ارسل عنه وعن اميرالمؤمنين (ع) من قولهما «اذا تلاعن المتلاعنان عند الامام فرّق بينهما»[٣].
اقول: لكن لايخفى ما ذهبنا اليه من الاحتياط في عدم جواز ايكال اللعان إلى الغير، لأنّ الاخبار قد اعتبرته من شؤون الامام والحاكم لا الوالي، نعم إن كان المذكور في الاحاديث أنّ ذلك بيد الامام والحاكم كان يمكن العدول إلى غيره ولكنه لم يذكر هكذا، خلافاً لمثل باب الحدود والقضاء فإنّ المذكور فيها أنّها بيد الحاكم، فلا تغفل.
ثم قال (قّدسسّره):
«وفي المبسوط والوسيلة والشرائع أنّهما لو تراضيا برجل من العامّة فلاعن بينهما جاز إلّاانّه لم يصرّح في المبسوط والوسيلة بكونه من العامة وزاد في المبسوط انّه يجوز عندنا وعند جماعة، وقال بعضهم لايجوزوهو مشعر بالاتفاق مع انّه قال قبل ذلك: اللعان لايصحّ إلّاعند الحاكم او من يقوم مقامه من خلفائه، وقال ايضاً: اللعان لايصح إلّاعند الحاكم او خليفته اجماعاً، فلعلّه اذا لم يحصل التراضى بغيره او المراد بالحاكم الامام وبخلفائه ما يعمّ الفقهاء في الغيبة وبمن تراضيا عليه الفقيه في الغيبة او لايجوز عند كل من تراضيا عنده إلّااذا لم يمكن الحاكم او منصوبه، وجعلهما في المختلف قولين، واختار عدم الجواز إلّاعند الحاكم او من ينصبه، وتردّد في التحرير، وربما قيل: المراد بالرجل العامي الفقيه المجتهد حال حضور الامام اذا لم يكن منصوباً
[١] دعائم الاسلام ٢: ٢٨١/ ١٠٥٩
[٢] نفس المصدر: ١٠٦٠
[٣] نفس المصدر: ٢٨٢/ ١٠٦١