الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٢ - كتاب اللعان
الشهادة بلفظ الجلالة، نعم لو أردف ذكر اللَّه تعالى بذكر صفاته وقع اتفاقا وكان اولى لاستحباب التغليظ».
اقول: وفيهما أنّهما غير تامين إن لم يدل عليه اطلاق الكتاب، فإنّ الظاهر منه هو خصوصية لفظ الجلالة وتعيّنه.
ثم قال (قّدسسّره): «السادس: ذكر الرجل اللعن والمرأة الغضب فلو بدل الملاعن كلّا منهما اي ايّا منهما بمساويه كالبعد والطرد المساويين للعن او السخط المساوي للغضب او احدهما بالآخر لم يقع للخروج عن النص والاستصحاب وللعامة قول بالوقوع».
اقول: وفيه ما مرّ ولانعيده.
ثم قال (قّدسسّره): «السابع: أن يخبر بالصدق على ما قلناه من قوله «إنّي لمن الصادقين» اتباعاً للنص فلو قال «اشهد باللَّه إنّي صادق» او «من الصادقين» من غير الاتيان بلام التأكيد او «إنّي لصادق» او «إنّي لبعض الصادقين» او «إنّها زنت» لم يقع وكذا المرأة لو قالت: «اشهد باللَّه انّه لكاذب» او «كاذب» او «من الكاذبين» من غير لام التأكيد لم يجز وكذا لايجوز أن يقول الرجل: «لعنة اللَّه عليّ إن كنت كاذباً» او المرأة «غضب اللَّه عليّ إن كان صادقاً» كل ذلك للاقتصار في خلاف الاصل على موضع النص والاجماع ولعلّ تخصيص الالفاظ المعهودة على النهج المذكور للتغليط والتأكيد فإنّ الشهادة يتضمّن مع القسم الإخبار عن الشهود والحضور والتعبير بالمضارع يقربه إلى الانشاء لدلالته على زمان الحال ولفظ الجلالة اسم لذات المخصوص بها بلا شائبة اشتراك بوجه و «من الصادقين» بمعنى انّه من المعروفين بالصدق وهو ابلغ من نحو «صادق» وكذا «من الكاذبين» ولكن اختيار هذا التركيب في الخامسة لعلّه للمشاكلة فإنّ المناسب للتأكيد خلافه وتخصيص اللعنة به والغضب بها لأنّ جريمة الزنا اعظم من جريمة القذف.