الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٦ - كتاب اللعان
للمشاكلة، فإنّ المناسب للتأكيد خلافه، وتخصيص اللعنة به والغضب بها، لأنّ جريمة الزنا اعظم من جريمة القذف»[١].
ثم قال صاحب الجواهر ردّاً عليه: «لايخفى عليك عدم اقتضاء ذلك الجمود المزبور، بل لا صراحة في الكتاب والسنّة بذلك، بل ولا ظهور، فإنّ المنساق خصوصاً من السنّة ارادة ابراز المعنى المزبور وأنّ الكيفية المخصوصة احدى العبارات الدالة عليه، بل لولا ظهور اتفاق الأصحاب لأمكن المناقشة في بعض ماسمعته من الجمود المزبور وإن كان هو الموافق لأصالة عدم ترتب حكم اللعان، إلّاأنّه يمكن دعوى ظهور النصوص في خلاف الجمود المزبور، منها: الخبر المروي عن النبى (ص) في ملاعنة هلال بنامية، فإنّه قال «احلف باللَّه الّذي لا اله إلّاهو إنّك لصادق»[٢]. انتهى كلامه (قّدسسّره)[٣].
اقول: وقد ظهر ممّا مر منا ما في الاخير من كلامه (قّدسسّره) فإنّ الظاهر من الكتاب والسنّة الجمود في غير مادّة الشهادة.
(مسألة ١٥- يجب أن يكونا قائمين عند التلفظ بألفاظهما الخمسة، وهل يعتبر أن يكونا قائمين معاً عند تلفظ كل منهما أو يكفي قيام كل عند تلفظه بما يخصه؟ أحوطهما الاوّل، بل لايخلو من قوّة).
اعلم أنّ من الشروط المذكورة في اللعان هو قيام المتلاعنين وفيه ثلاثة اقوال؛
[١] كشف اللثام ٢: ١٧٦/ السطر ٣٠
[٢] سنن البيهقى ٧: ٣٩٥
[٣] جواهر الكلام ٣٤: ٥٧