الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٥ - حكم العدة في الزنا
والخامسة: وهي الاخيرة من الطوائف ما تدل على أنّ عدّتها عدّة الامة. منها ما عن زرارة، قال: سألت أباجعفر (ع) «ما عدّة المتعة اذا مات عنها الّذي تمتّع بها؟ قال: أربعة أشهر وعشراً، قال: ثم قال: يا زرارةكلّ النكاح اذا مات الزوج فعلى المرأة حرّة كانت أو أمة وعلى أيّ وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجاً أو ملك يمين فالعدّة أربعة أشهر وعشراً، وعدّة المطلّقة ثلاثة أشهر والأمة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الأمة»[١].
فهذه طوائف خمس وهي المنشأ لاختلاف الأقوال وصيرورتها اربعة وقد جمع في الجواهر بينها بأنّ المراد من الحيض الثاني في الطائفة الاولى الدالّة على أنّها حيضتان هو الدخول في الحيضة الثانية فتصير العدّة حيضة وطهر كما لايخفى، والمراد من الحيضة في الطائفة الثانية، حيضة وطهر، ومن النصف المضاف اليها في الثالثة رؤية الثانية فإنّ بها شرع النصف الاوّل، والمراد من الحيضتين في التنظير بالامة ايضاً ذلك لكونه عدّة للامة[٢].
وفيه اوّلًا: أنّ الجمع كذلك موجب للحمل على خلاف الظاهر في موارد عديدة من حمل الحيضتين الظاهرة في الكاملتين على الكاملة والناقصة ومن حمل الحيضة الظاهرة في التامة منها فقط على حيضة وطهر تام ومن حمل النصف على محض الرؤية المقابل له مفهوماً، بل لايبعد أن يكون الحملان الاخيران لاسيّما المورد الثالث غلطاً فإنّه لامناسبة بين النصف والرؤية اصلًا ولاخصوصية له في المناسبة على تسليمها بل ثابتة للسدس والثمن وغيرهما من الكسور، وبالجملة كلمة النصف كالنصّ في معناه وحمله على الرؤية ليس مجازاً كما انّه ليس حقيقة.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ٢
[٢] جواهر الكلام ٣٠: ١٩٦- ١٩٩