الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٣ - حكم العدة في الزنا
ومافي ذيلها من الحلف وما بعده ففيه احتمالان: احدهما: استقلال زرارة بقول مخالف للرواية المنقولة وهو بعيد جدّاً لاستلزامه الفتوى في مقابل النصّ لاسيّما النص المحلوف له بانّه الحق وهو كما ترى.
ثانيهما: تخطئة زرارة الراوى في خصوص حمله وعدّتها حيضتان بانّها كانت كما نقله بقول «إن كانت» الخ والاختلاف بين النقلين في الحيض والعدد ظاهر والحلف على هذا مربوط بغير تلك الجملة من الرواية، وهذا هو الاقرب بل هو الحق الحقيق القابل للتصديق.
ومنها: رواية ابيبصير، عن ابيجعفر (ع) في المتعة قال: «نزلت هذه الآية (فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أجورهنّ فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) قال: لا بأس بأن تزيدها وتزيدك اذا انقطع الأجل بينكما، فتقول: استحللتك بأمر آخر برضاً منها، ولايحلّ لغيرك حتى تنقضي عدّتها، وعدّتها حيضتان»[١].
ولايخفى أنّ الحيضتين ظاهرتان في الكاملتين بعد أن صارت معتدّة كما مرّ.
الثانية: ماتدلّ على أنّها حيضة، منها: صحيحة زرارة، عن ابيعبداللَّه (ع) أنه قال: «إن كانت تحيض فحيضة، وإن كانت لاتحيض فشهر ونصف». على ما في الكافي لكن الشيخ نقل عنه بسنده بزيادة قوله (ع) «عدة المتعة» وذكر الحديث وأنّ الظاهر وقوع السقط فيه لمكان نقل الشيخ (ره) عنه ولشهادة عنوان الباب فيه، فعنوانه «عدّة المتعة» فكيف يذكر فيه امراً مطلقاً بل مبهماً غير مربوط بالعنوان الخاص.
لكن يخطر بالبال أنّ نقل الكافي صحيح[٢] لكنّها ليست برواية مستقلة بل هي نفس ما قاله
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٥٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٦
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٥١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٢، الحديث ١. ورواها الشيخ في التهذيب باسناده عن الكليني إلّاأنّ فيه: عدّة المتعة ان كانت تحيض. الحديث