الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٥ - حكم العدة في الزنا
وهن اللواتي امثالهنّ يحضن لانّهن لو كنّ في سنّ من لاتحيض لميكن للارتياب معنى وهذا هو المروي عن ائمتنا (ع). انتهى كلامه، رفع مقامه.
لكن لايخفى أنّ الارتياب لايختصّ بما ذكره ممّا كان الشكّ في اليأس انّه من جهة الكبر الموجب للدوام وانقطاع الحيض او من جهة خاصّة اخرى غير موجبة للدوام بل يشمل غيره ايضاً مثل ما لو شكّ في استمرار السبب الموجب لانقطاع الحيض بأن يكون السبب المرض والحادثة قبل بلوغ سنّ اليأس فمنشأ الشك الشكّ في الاستمرار وعدمه لافي البلوغ إلى سنّ اليأس من حيث الكبر وعدمه، وكيف كان فمقتضى عموم آية القروء التربّص بها ولو مع الفصل بينها باكثر من ثلاثة أشهر، وإن كان سنّه بأن تحيض في كل سنة مرّة واحدة فإنّها مستقيمة الحيض ومقتضى الكتاب الاعتداد بثلاثة قروء إلّاانّه خلاف الاجماع والسنّة فيخصّص عموم الآية لقيام الاجماع ودلالة السنّة على أنّ ثلاثة أشهر من دون الزيادة بدل عن القروء مطلقاً فالمستقيمة الزائدة عليها خارجة عن الآية بهما.
هذا ولكنّ الحق أنّ في السنّة والاجماع تأكيداً للآية لاتخصيص وذلك لفحوى آية اليأس والارتياب حيث إنّ مع انقضاء الثلاثة في المرتابة العدّة منقضية وإن حاضت بعدها، فالملاك هو عدم رؤية الدم ثلاثة أشهر مطلقاً حتى فيما رأت الدم بعدها فالحيض بعد الثلاثة كما أنّه غير موجب لتجديد العدّة فكذلك في المستقيمة فإنّ الشك والقطع غير دخيل في الثبوت وفي مسألة الرحم والبراءة، ولك أن تقول إنّ الغاء الخصوصية محكّمة عرفا.
الخامس: الاعتداد بالثلاثة قرءاً او شهراً مختصّ بالحرّة وإن كانت تحت عبد وهو موضع وفاق، وفي الجواهر اشار إلى عدم وجدان الخلاف، لما عرفت، فإنّ المستفاد من الادّلة كون المدار في العدّة هو النساء لا الرجال نصّاً وفتوىً وعليه صراحة