معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٧ - (٩) حكم خمس مايستفيده الناس
سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ* وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ و لم أوجبْ ذلك عليهم في كلّ عام و لا أوجبُ عليهم إلّا الزكوة التي فرضها الله عليهم و إنّما[١] عليهم الخمس في سَنَتي هذه في الذهب و الفضة التي قد حال عليها الحول و لم أوجب ذلك عليهم في متاع ولاآنية و لادواب ولاخدم ولاربح ربحه في تجارة ولاضيعة إلّا ضيعة سأفسّرلك أمرها تخفيفاً منّي عن موالي و منّاً منّي عليهم لما يَغْتال السلطان من أموالهم و لِمَا ينوبهم في ذاتهم. فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام قال الله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ و الغنائم و الفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة (التى- خ يب) يغنمها المرء و الفائدة يفيدها و الجائزة من الإنسان لِلْانسان التي لها خطر (عظيم- يب ط) و الميراث الذي لايحتسب من غير أب و لا إبن و مثل عدوّ يصطلم (اي يستأصل) فيؤخذ ماله و مثل مال يؤخذ لا يُعْرَف له صاحبه و (مِنْ ضَرْب- يب) ما صار إلى (قوم من- يب ط) موالي من أموال الخرمية الفسقة فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي و من كان نائيا بعيد الشُّقَّة فليتعمَّدْ (فليتعمل- خ ل يب) لإيصاله و لو بعد حين فان نية المؤمن خير من عمله.
فاما الذي اوجب من الغلات و الضياع في كلّ عام فهو نصف السدس ممَّنْ كانت ضيعته تقوم بمؤنته و من كانت ضيعته لاتقوم بمؤنته فليس عليه نصف سُدُسٍ و لا غير ذلك[٢].
أقول: في الخبر جهات من الكلام: أوليها: اختصاص ما أوجب من الخمس منحصر بعام (٢٢٠) و لا يتعدّاه و هذا يكشف عن عدم وجوبه بعد ذلك العام و قبل ذلك من زمان النبي الأكرم صلى الله عليه و آله الى عام ٢٢٠ و إلّا لم يحتج الإمام الى إيجابه بعنوان الحاكم.
[١] . اوجب- صا ط.
[٢] . التهذيب: ٤/ ١٤١- ١٤٢ و جامع الاحاديث: ١٠/ ٣٣- ٣٥.