معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٤ - (٤) اعتبار مضي الحول في وجوب الزكاة على النقدين
وأبوالحسين ابن ابي جيد جميعاً عن احمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب.
[٥٨٥٥/ ٣] وبالاسناد: عن حريز بن عبداللّه عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل كان عنده مأتا درهم غير درهم أَحَدَ عَشَرَ شهراً ثم أصاب درهماً بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت عنده مأتادرهم أعليه زكوتها قال: لا، حتى يحول عليه الحول وهي مأتادرهم فان كانت مأة وخمسين درهماً فأصاب خمسين بعد أن يمضي شهر فلا زكوة عليه حتى يحول على المأتين الحول. قلت له: فان كانت عنده مأتادرهم غير درهم فمضى عليها أيّام قبل ان ينقضي الشهر ثم أصاب درهماً فأتى على الدراهم مع الدرهم حول أعليه زكوة فقال: نعم وان لم يمض عليها جميعاً الحول فلا شيء عليه فيها. قال: وقال زرارة ومحمد بن مسلم: قال ابوعبداللّه عليه السلام: أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فانّه يزكّيه. قلت له:
فان (هو- كا) وهبه قبل حَلَّه بشهر أو بيوم قال: ليس عليه شيء أبداً قال وقال زرارة عنه أنّه قال: إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في اقامته ثم خرج في آخر النّهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة التي وجبت عليه وقال أنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكوة ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثم أفطر، إنّما لا يمنع ما حال عليه فَأَمَّا ما لم يَحُلْ فله منعه ولا يحلّ له منع مال غيره فيما قدحَّل عليه قال زرارة وقلت له: رجل كانت له مأتادرهم فوهبها لبعض إخوانه أو وُلْده أو أهله فراراً بها من الزكوة فعل ذلك قبل حَلِّها بشهر فقال: اذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزّكوة فقلت له: فان أحدث فيها قبل الحول قال:
جائز (جاز- يب) ذلك له قلت: انه فَرَّبها من الزكوة قال: ما أدخل (بها- خ كا) على نفسه أعظم مما منع من زكوتها فقلت له: إنّه يقدر عليها قال: فقال: وما علمه أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه قلت: فانه دفعها اليه على شرط فقال انه اذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكوة قلت له وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكوة فقال هذا شرط فاسد والهبة المضمونة ماضية والزكاة له لازمة عقوبة له ثم قال انما ذلك له اذا اشترى بها داراً أو أرضاً أو متاعاً ثم قال زرارة قلت له: ان أباك قال لي: من فَرَّبها من