معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٣ - (٢) حكم صلاة أهل مكة ومن بمنزلتهم اذا خرجوا حجاجا
منازلهم قَصَّروا[١].
أقول: الصحيحة تدل على استمرار حكم القصر حتى اذا دخل المسافر بلده ومحلته مالم يدخل منزله و بعض الروايات المتقدمة ايضا يدل عليه فلا يجب الاتمام بدخول المحلّة فضلا عن الدخول في حدالترخّص هذا مقتضى هذه الروايات وتحقيق الحكم في الفقه. ولاحظ الباب. (١٥)
[٥٦٣١/ ٣] وبالاسناد عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبداللّه عليه السلام قال:
إنّ أهل مكة اذا خرجوا حُجّاجا قصّروا واذا زارواو رجعوا إلى منازلم أتمّوا[٢].
[٥٦٣٢/ ٤] الكافي: عليّ بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: حجّ النّبي صلى الله عليه و آله و سلم فأقام بمنى ثلاثا يصلّي ركعتين ثم صنع ذلك أبوبكر وصنع ذلك عمر وصنع ذلك عثمان ستة سنين ثم اكملها عثمان اربعا فصلّى الظهر أربعا ثم تمارض ليشدّ بذلك بدعته فقال للمؤذن: إذهب إلى عليّ فقال له: فليصلّ بالناس العصر فأتى المؤذن علياً عليه السلام فقال له: إن اميرالمؤمنين (عثمان- خ) يأمرك أن تصلّي بالناس العصر. فقال: إذن لا أصلّي إلّاركعتين كما صلّى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فذهب المؤذّن فأخبر عثمان بما قال علي عليه السلام فقال: اذهب اليه فقل له: إنك لست من هذا في شيء، أذهب فصلّ كما تؤمر: قال علي عليه السلام: لا واللّه لا أفعل فخرج عثمان فصلّى بهم أربعاً فلمّا كان في خلافة معاوية واجتمع الناس عليه وقتل أميرالمؤمنين عليه السلام حجّ معاوية فصلّى بالناس بمنى ركعتين الظهر ثم سلّم فنظرت بنو أميّة بعضهم إلى بعض وثقيفٌ ومَنْ كان من شيعة عثمان ثم قالوا: قد قضى على صاحبكم وخالف وأشمت به عدوّه فقاموا فدخلوا عليه فقالوا:
أتدري ما صنعت! مازدت على أن قضيت على صاحبنا وأَشْمتَّ به عدوَّه ورغبت عن صنيعه (صنيعته- خ) وسنته فقال: ويلكم! أما تعلمون أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم صلّى في هذا المكان ركعتين وأبوبكر وعمر وصلّى صاحبكم ستّ سنين كذلك، فتأمروني أن أدع سنة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم وما صنع أبوبكر وعمر وعثمان قبل أن يحدث فقالوا: لا واللّه ما نرضى
[١] . الكافي: ٤/ ٥١٨.
[٢] . الكافي: ٤/ ٥١٨.