معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٠ - (١٠) ماينبغي للامام الخطيب أو يجب عليه و كيفية الخطبتين
عبداللَّه عليه السلام: ينبغي للامام الذي يَخْطُبُ بالناس يوم الجمعة أن يلبس عِمامة في الشتاء و الصيف و يتردّى ببرد يمنّي أو عَدَنيّ ويخطب و هو قائم، يحمداللَّه و يُثْني عليه ثم يوصي بتقوى اللَّه ثم يقرأ سورة من القرآن قصيرة ثم يجلس ثم يقوم فيحمداللَّه و يُثْني عليه و يصلّي على محمّد صلى الله عليه و آله و على أئمة المسلمين و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات فاذا فرغ من هذا قام المؤذن فأقام فصلّى بالناس ركعتين يقرأ في الأوّل بسورة الجمعة و في الثانية بسورة المنافقين.[١]
[٥٣١٩/ ٢] و عنه عن فضالة عن معاوية بن وهب قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّ أول من خطب و هو جالس معاوية و استأذن الناس في ذلك من وَجْعٍ كان في ركبتيه و كان يخطب خطبة و هو جالس و خطبة و هو قائم ثم يجلس بينهما ثم قال: الخطبة و هو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لايتكلم فيها قدر مايكون فصل مابين الخطبتين.[٢]
[٥٣٢٠/ ٣] الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، في خطبته يوم الجمعة، الخطبة الاولى: الحمدللَّه نحمده و نستعينه و نستغفره و نستهديه و نعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، و من سيّئات أعمالنا، من يهدي اللَّه فلامضلّ له و من يضلل فلاهادي له، و أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لاشريك له و أشهد أن محمّداً عبده و رسوله إنتجبه لولايته و اختصّه برسالته و أكرمه بالنبوة أميناً على غيبه و رحمة للعالمين و صلّى اللَّه على محمّد (و آله- خ) و عليه السلام (عليهم السلام- خ).
أوصيكم عباداللَّه بتقوى اللَّه و أخوّفكم من عقابه فان اللَّه ينجي (منجي- خ) من اتّقاه بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ و مكرم (يكرم- كا ط) من خافه يقيهم شرّ ما خافوا و يلقّيهم نَضْرَةً وَ سُرُوراً و أرّغبكم في كرامة اللَّه الدائمة و أخوّفكم عقابه الذي لاإنقطاع له و لانجاة لمن استوجبه، فلا تغرنكم الدنيا و لاتركنوا إليها فانها دار غرور كتب اللَّه عليها و على أهلها الفناء فتزوّدوا منها الذي أكرمكم اللَّه به من التقوى و العمل الصالح،
[١] . التهذيب: ٣/ ٢٤٣ و جامع الاحاديث: ٦/ ٤٧٠.
[٢] . التهذيب: ٣/ ٢٠ و جامع الاحاديث: ٦/ ٤٧١.