معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٣ - (٦) إستحباب قضاء النوافل
لايقدر على القضاء فقال: إن كان شغله في طلب معيشة لابد منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه. و أن كان شغله لجمع الدنيا و التشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء و إلّا لقى اللَّه هو مستخف متهاون مضيّع لحرمة رسولاللَّه صلى الله عليه و آله قلت: فإنه لايقدر على القضاء فهل يجزي أن يتصدّق؟ فسكت ملياً ثم قال: فليتصدّق بصدقة قلت: فما يتصدق؟ قال: بقدر طوله و أدنى ذلك مدّلكل مسكين مكان كل صلوة قلت: وكم الصلاة التي يجب فيها مدّلكلّ مسكين قال: لكل ركعتين من صلاة الليل و لكل ركعتين من صلاة النهار مدّ فقلت: لايقدر. فقال: مدّ اذاً لكل أربع ركعات من صلاة النهار قلت: لايقدر. فقال: فمد اذاً لصلاة الليل و مدّ لصلوة النهار و الصلوة أفضل و الصلوة أفضل و الصلوة أفضل.[١]
[٥٢٦٠/ ٣] الكافي و التهذيب: عليّ بن ابراهيم عن أبيه عن إبن أبي عمير عن مرازم قال: سأل إسماعيل بن جابر أبا عبداللَّه عليه السلام فقال: أصلحك اللَّه إنّ عَلَيَّ نوافل كثيرة فكيف أصنع؟ فقال: إقضها فقال له: إنّها أكثر من ذلك قال: إقضها قلت: لاأحصيها قال: توخ[٢] قال مرازم: وكنت مرضت أربعة أشهر لمأتنفلّ (فيها) قلت: أصلحك اللَّه أو جعلت فداك إنّي مرضت أربعة أشهر لم أصلّ نافلة. فقال: ليس عليك قضاء. إنّ المريض ليس كالصحيح كل ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر فيه.[٣] ورواه الشيخ أيضا في التهذيب عن الكليني ورواه الصدوق في الفقيه عن مرازم أنه قال:
كنت مرضت أربعة أشهر لم أصلّ نافلة فيها فقلت لأبي عبداللَّه عليه السلام إنّي مرضت أربعة أشهر لم أصلّ نافلة ... وذكر مثله ورواه فيه مرة أخرى عنه مختصراً. و روى في العلل عن أبيه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن مرازم قال: سأل اسماعيل بن جابر أبا عبداللَّه عليه السلام فقال: أصلحك اللَّه ... وذكر نحو مامرّ عن التهذيب و الكافي، و المظنون وقوع الاشتباه في رواية الفقيه فتأمل. وانظر بعض مواضع الموسوعة وما قلنا حول ابن جابر.
[٥٢٦١/ ٤] و عنه عن أبيه عن حمّاد عن حريز عن محمّد بن مسلم قال: قلت: له رجل مرض فترك النافلة فقال يا محمّد ليست بفريضة إن قضاها فهو خير يفعله و أن لميفعل
[١] . الفقيه: ١/ ٣٥٩ و جامع الاحاديث: ٦/ ٣٩٠.
[٢] . أي ابحث و فتش.
[٣] . الكافي: ٣/ ٤٥٢، التهذيب: ٢/ ١٩٩، الفقيه: ١/ ٣١٦ و ٢٣٧ و علل الشرائع: ٣/ ٣٦٣.