مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠٨ - (و منها) الاستمناء
و الريحان (١) مع التلذذ (٢). و لا أثر له إذا كان فاقدا لحاسة الشم.
حكم الإحرام المذكور. و هو كما ترى لا يرجع إلى محصل ظاهر.
(١) كما صرح به غير واحد، و نسبه في المدارك للأكثر. لصحيح أبي عبيدة المتقدم.
(٢) قال في الجواهر: «المنساق إلى الذهن من شم الطيب التلذذ به، ففاقد حاسة الشم خارج، كما قد يومئ إلى ذلك في الجملة قوله عليه السّلام في الصحيح: و لا يتلذذ» و مقتضى التفريع في كلامه أن مراده من التلذذ إدراك رائحة الطيب. و حينئذ يتجه في نفسه، لعدم صدق الشم بدون ذلك، و لا حاجة معه للاستشهاد بالصحيح.
بل هو أجنبي عنه، لظهوره في التلذذ زائدا على إدراك الرائحة.
أما لو كان المراد بالتلذذ أمرا زائدا على إدراك الرائحةكما هو محل كلام سيدنا المصنف قدّس سرّه و غيرهإما حصول اللذة و الانشراح بشم الرائحة، أو كون الشمّ بداعي حصولها، فالتقييد به يحتاج إلى دليل، بل هو لا يناسب إطلاق الصحيح. و لا سيما مع التنبيه فيه للتلذذ في الريحان دون الطيب.
و أما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه في توجيه التفريق من الاختلاف بين الطيب و الريحان في تأثير التلذذ، لأن الطيب أقوى فيه و أكثر تعارفا من الريحان. فهو لا يخلو عن إشكال، لقرب أن يكون منشأ الفرق بينهما أن تمحض الطيب في عنوانه و قصده منه نوعا موجب لكون شمه من مظاهر الترف عرفا، فمنع منه مطلقا، بخلاف الريحان، فإن طيب الرائحة فيه ليس بحدّ يجعله متمحضا في الجهة المذكورة فلا يكون شمه من مظاهر الترف إلا مع التلذذ.
و منه يظهر الإشكال فيما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من جعل تقييد الريحان بالتلذذ عاضدا للتقييد المذكور في الطيب، خصوصا بعد ملاحظة أن الريحان في اللغة كل نبات طيب الرائحة. إذ فيه: أن طيب الرائحة لا يجعله طيبا بعد أن لم يكن متمحضا في ذلك.
و مثله ما ذكره في وجه تقييد الطيب بالتلذذ، بمعنى كون الداعي لشمه طلب