مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦٣ - السادس استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه
أو استحاضة أو مس ميت (١)، و إن كان السبب باختياره (٢).
و يجوز الخروج للجنائز (٣)، لتشييعها و الصلاة عليها و دفنها الجمعة عند عدم بسط يد الإمام الحق، و لا حضور الجنازة مطلقا، و عدم اطراد كون الخروج للغائط ضروريا حقيقة.
و حينئذ فمن البعيد جدا انفراد كل من الطائفتين بمستثنى يخصها، بل الأقرب رجوع أحدهما للآخر، بحمل اللابدية على اللابدية العرفية، لتكون الحوائج المذكورة من مواردها.
و لا سيما بملاحظة الجمع بينها في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها، ثم لا يجلس حتى يرجع، و لا يخرج في شيء إلا لجنازة أو يعود مريضا ...»[١].
فإن إرجاع ذيله لصدره بالبناء على ما ذكرنا أنسب جدا بظاهر الكلام من الالتزام بتباين المضمونين.
و ما ذكرنا هو الظاهر من غير واحد من الأصحاب، لذكرهم لكثير من المستثنيات غير ما تضمنته النصوص، كالأمور التي يأتي من سيدنا المصنف قدّس سرّه التوقف في جوازها و غيرها. بل هو صريح استدلال بعضهم على جواز بعض الأمور بأنها من القربات إلى غير ذلك مما يظهر منهم. نعم لا يبعد إفراط بعضهم فيها، كما يظهر بملاحظة كلماتهم و لا يسعنا استقصاؤها. فلاحظ.
(١) لا يدخل الغسل لهما في الضرورة إلا إذا تعذر الغسل في المسجد و لو للزوم هتكه، كما سيأتي منه قدّس سرّه، لعدم حرمة المكث عليهما في المسجد.
(٢) لأن وقوع السبب باختياره لا ينافي تحقق الضرورة للخروج بعد فعله.
(٣) كما هو المعروف، بل عن المنتهى نسبة جواز تشييعها لعلمائنا. و يقتضيهمضافا إلى عموم الخروج للحاجة في الجملةصحيحا عبد اللّه بن سنان و الحلبي المتقدمان.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٧ من كتاب الاعتكاف حديث: ٢.