مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٢ - الخامس إذن من يعتبر إذنه في جوازه
و الزوج بالنسبة إلى زوجته (١) إذا كان منافيا لحقه أو كان في غير بيتها (٢)، يكون منوطا به غير مناف لسلطنة المالك، فمع بقاء الأذن في تمام مدة الاعتكاف يصح الاعتكاف و إن لم يأذن به المالك، و مع عدول المالك عن إذنه في اللبث يتعين بطلانه، لمنافاة وجوب اللبث للسلطنة حينئذ، فتكون صحة الاعتكاف مراعاة ببقاء الأذن في تمام مدته. فتأمل جيدا.
(١) بلا إشكال، كما في المسالك، و بلا خلاف أجده فيه، كما في الجواهر.
و كأنه لمنافاته لحق الاستمتاع. و لما يشعر به صحيح أبي ولاد: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم و هي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه ...»[١].
لكن المنافاة لحق الاستمتاع غير مطردة، إذ قد لا يكون الزوج في مقام الاستمتاع، و الصحيح لا إطلاق له، و غاية ما يشعر به توقف نفوذ اعتكافها على إذن الزوج إذا كان يمنعه من الاستمتاع.
و من هنا فالظاهر أن ما تقدم في العبد جار هنا، لأن نفوذ الاعتكاف و ترتب أحكامه مناف لاستحقاق الزوج الاستمتاع، و إن لم يكن الزوج في مقام الاستمتاع.
إلا أن يدعى أنه في ظرف عدم مطالبة الزوج بحقه لا يكون نفوذ الاعتكاف منافيا له، بل يكون النفوذ مراعى بعدم المطالبة، نظير ما تقدم في العبد أيضا، و حينئذ يتجه ما في المتن من اختصاص اعتبار إذنه في الاعتكاف بما إذا كان منافيا لحقه.
(٢) لما دل على حرمة خروجها من بيتها بغير إذن الزوج، الظاهر في حرمة مكثها في خارج البيت، فيمتنع التقرب به، بل يمتنع وجوبه الذي هو أثر نفوذ الاعتكاف و صحته. أما إذا كان بيتها المسجد، فلا يلزم المحذور المذكور.
لكن ذلك إنما يقتضي لزوم استئذانه في الخروج من البيت، لا في الاعتكاف، فلو أذن بالخروج من البيت صح اعتكافها و إن لم يأذن فيه. و كذا لو سقط تحريم
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٦ من كتاب الاعتكاف حديث: ٦.