مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الخامس وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص
..........
مع الفدية، و أنها منسوخة بقوله تعالى في الآية اللاحقة: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ...[١].
كما ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره أنها واردة في تعقيب وجوب القضاء على المريض، و أن المراد بها أنه إذا صح بين الرمضانينبحيث يقدر على القضاءو لم يقض ما فاته فعليه الفدية. بل يظهر منه نسبته للرواية.
و إن كان الأول لا يناسب قوله تعالى في الآية السابقة عليه: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ .... و لا ظهوره في أن وجوب الفدية حكم يختص ببعض المخاطبين بالصيام لا جميعهم، كما لا يناسب ما قيلبل قد يظهر من علي بن إبراهيم أنه مرويمن أن قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ ... ناسخ لإطلاق الصوم من حيثية الزمان، لا للتخيير بينه و بين الفدية[٢].
و أما الثاني فلا شاهد له من الآية الشريفة. بل هي ظاهرة في خلافه، و أن مرجع الضمير هو الصيام المكتوب، لا قضاؤه. و أما النص به فهولو كان موجودامرسل لا ينهض بتفسير الآية و الخروج بها عن ظاهرها.
غاية الأمر أن ذكرهم لهذين الوجهين مؤيد لما ذكرنا في معنى الإطاقة، و لا يناسب ما سبق من بعض مشايخنا قدّس سرّه و غيره. و لأجل ذلك يتعين عدم نهوض الآية الشريفة في نفسها بالاستدلال على المدعى.
نعم تضمن غير واحد من النصوص تفسيرها بالشيخ و الشيخة و نحوهما.
إما بتأويل، كموثق ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام:
«في قول اللّه عز و جل: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ، قال: الذين كانوا يطيقون الصوم و أصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكل يوم مدّ»[٣]. أو بدونه، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «في قول اللّه عز و جل: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ، قال: الشيخ الكبير و الذي يأخذه العطاش.
[١] سورة البقرة الآية: ١٨٥.
[٢] تفسير القمي ج: ١ ص: ٦٥.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٦.