مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٧ - السابع تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر في شهر رمضان
..........
به صلى اللّه عليه و آله و سلم، لو كان يليق به وقوعه منه اتفاقا، و الثانيمع ضعفه بالإرسالمشتمل على ما يمتنع عليه صلى اللّه عليه و آله و سلم، لما هو المعروف من وجوب صلاة الليل عليه صلى اللّه عليه و آله و سلم.
مضافا إلى نسبة الحكم المذكور فيه للأقشاب ذما لهم، فإن كان المراد بهم العامة فالمعروف عنهم خلافه، و عدم فساد الصوم بذلك. و إن كان المراد بهم الخاصة فهو من أظهر شواهد التقية.
و أما الأخيران فهما معارضان بمعتبر سليمان بن حفص عن الفقيه: «قال: إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل، و لا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين، مع صوم ذلك اليوم. و لا يدرك فضل يومه»[١]، و لا يقدح فيه روايته في بعض النسخ عن سليمان بن جعفر المجهول. لما سبق عند الكلام في مفطرية الغبار الغليظ من تقريب كونه تصحيفا.
و حينئذ يتعين الجمع بين الطائفتين بالتفصيل بين تعمد تأخير الغسل و عدمه كما ذكره الأصحاب (رضوان اللّه عليهم)- بشهادة صحيحي الحلبي و أبي بصير المتقدمين. مضافا إلى عموم ما دل على اعتبار التعمد في المفطرية. و لو غض النظر عن ذلك كان الترجيح لنصوص المفطرية، لشهرتها رواية و عملا بين الأصحاب قديما و حديثا، و مخالفتها للمعروف من مذهب العامة.
و من القريب حمل النصوص الأخيرة على التقية، كما يناسبه ما تقدم في مرسل المقنع عن حماد، و ما في حديث إسماعيل بن عيسى: «سألت الرضا عليه السّلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان، فنام عمدا حتى يصبح، أي شيء عليه؟ قال: لا يضره هذا، و لا يفطر، و لا يبالي، فإن أبي عليه السّلام قال: قالت عائشة: إن رسول اللّه أصبح جنبا من جماع غير احتلام»[٢]، فإن الاستدلال بحديث عائشة ليس من طريقتهم عليه السّلام، و مناسب للتقية جدا.
و من هنا يضعف ما في ظاهر المقنع من عدم مفطريته، و عن الداماد و الاردبيلي
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٦.