مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٢٨ - (مسألة ١٧) إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع و لو ليلا
و كفارته مثل كفارة إفطار شهر رمضان (١) و إذا كان الاعتكاف في شهر وجوب الكفارة، خلافا لما حكاه عن بعض الأصحاب. و هم مبني على فهم إلحاقه بالجماع من أدلته كإلحاقه به في أصل التحريم. و إن لم يخل عن الإشكال، كما يظهر مما تقدم عند الكلام في تحريمه.
و مما تقدم يظهر ضعف ما عن المفيد و السيدين، بل نسبه في التذكرة للمشهور من وجوبها بكل مفسد للاعتكاف، على إشكال في النسبة لبعضهم.
نعم لا إشكال في ثبوت كفارة إفطار شهر رمضان به لو كان المبطل للاعتكاف من المفطرات، و قد أتى به في نهار شهر رمضان، و في ثبوت كفارة إفطار قضاء شهر رمضان لو كان الصوم منه و قد أتى به بعد الزوال، و في ثبوت كفارة النذر به لو كان الاعتكاف أو الصوم الذي معه منذورا معينا. إلا أن ذلك ليس لخصوصية الاعتكاف التي هي محل الكلام.
(١) كما نسبه في المختلف للشيخين و السيد المرتضى و أتباعهم، و جعله في المسالك الأشهر، و نسبه في المدارك للأكثر، و في الجواهر للمشهور.
لموثق سماعة: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن معتكف واقع أهله. فقال [قال]: هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان»[١]، و في موثقه الآخر: «عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا»[٢]، و قد يشعر به أو يدل عليه صحيح عبد الأعلى بن أعين المتقدم.
خلافا لما عن ظاهر ابن بابويه من أنها مرتبة، و جعله في المدارك أصح. لصحيح زرارة: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المعتكف يجامع [أهله] قال: إذا فعل فعليه ما على المظاهر»[٣]، و في صحيح أبي ولاد المتقدم في المعتكفة التي تهيأت لزوجها حتى واقعها:
«فإن عليها ما على المظاهر»[٤].
لكن مقتضى الجمع العرفي حمل الصحيحين على الاستحباب، كالنصوص
[١][٢][٣][٤] ١، ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٦ من كتاب الاعتكاف حديث: ٢، ٥، ١، ٦.